الرئيس البرازيلي يدعو ترامب لاستئناف مفاوضات الرسوم الجمركية

اتصال هاتفي بين الرئيسين وسط مساعٍ لتهدئة التوتر التجاري بين البرازيل والولايات المتحدة

دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى استئناف المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على صادرات بلاده، خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين مساء الجمعة.

ويأتي الاتصال في ظل توتر تجاري بين البرازيل والولايات المتحدة، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر المقبل.

لولا يدافع عن موقف البرازيل

وقالت الحكومة البرازيلية إن الاتصال استمر أكثر من ساعة، وإن لولا عرض خلاله موقف بلاده من الخلاف التجاري مع واشنطن.

ورفض الرئيس البرازيلي الاتهامات الأميركية بارتكاب بلاده ممارسات تجارية غير عادلة، واعتبرها «لا أساس لها من الصحة».

وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 25% على عدد من المنتجات البرازيلية، في إطار إجراءات تجارية أثارت توترًا بين البلدين.

ترامب يقترح استئناف المحادثات

وبحسب الجانب البرازيلي، اقترح ترامب عقد اجتماع بين مسؤولين أميركيين وبرازيليين في أقرب وقت ممكن، بهدف إعادة المفاوضات التجارية إلى مسارها.

كما أبلغ ترامب لولا بأن كبار مستشاريه سيعودون إلى طاولة المفاوضات، وطلب منه التواصل معه مباشرة في حال ظهور أي عقبات أمام المحادثات، وفق مصدر مطلع على تفاصيل الاتصال.

وفي أعقاب المكالمة، تواصل الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير مع وزارة التجارة البرازيلية لبحث ترتيبات اجتماع جديد بين مسؤولي البلدين.

واشنطن تؤكد الاتصال

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال الهاتفي بين ترامب ولولا، لكنه لم يكشف تفاصيل إضافية بشأن ما دار خلال المحادثة.

ويشير استئناف التواصل المباشر بين الرئيسين إلى محاولة احتواء الخلاف التجاري، بعدما أصبحت الرسوم الجمركية أحد أبرز الملفات الخلافية في العلاقات بين واشنطن وبرازيليا.

الرسوم تضغط على العلاقات بين البلدين

وتسعى البرازيل إلى التوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية بشأن الرسوم المفروضة على صادراتها، خصوصًا مع أهمية السوق الأميركية بالنسبة إلى الاقتصاد البرازيلي.

في المقابل، تتمسك إدارة ترامب بمواقفها المتعلقة بالسياسة التجارية، وتسعى إلى معالجة ما تعتبره اختلالات في العلاقات التجارية مع شركائها.

ولا يعني الاتفاق على استئناف المفاوضات التوصل إلى تسوية نهائية بشأن الرسوم، لكنه يفتح الباب أمام جولة جديدة من المحادثات بين البلدين.

خطوة لتهدئة التوتر

ويأتي الاتصال بين لولا وترامب في وقت تواجه فيه العلاقات البرازيلية الأميركية عددًا من الملفات الحساسة، وعلى رأسها التجارة والرسوم الجمركية.

ومن المنتظر أن تحدد الاجتماعات المقبلة بين المسؤولين من البلدين مدى استعداد واشنطن لتعديل الرسوم، وقدرة برازيليا على تقديم تفاهمات تلبي مطالب الإدارة الأميركية.

ويُنظر إلى استئناف المفاوضات باعتباره خطوة أولى نحو احتواء الخلاف، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الرسمية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقا