الذهب يلتقط أنفاسه بعد خسائر 3%

رهانات رفع الفائدة تضغط على المعدن النفيس

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، الاثنين، بعد تراجعها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة، مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم للسياسة النقدية الأميركية عقب تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش بشأن التضخم.

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4455 دولاراً للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوياته منذ 19 أغسطس (آب)، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنحو 0.6 في المائة إلى 4504.90 دولار للأوقية.

وجاء الهبوط الحاد في الذهب بعد خطاب وارش في منتدى «جاكسون هول» الاقتصادي، إذ شدد على ضرورة إحراز مزيد من التقدم في خفض التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن البنك المركزي سيكون أمامه «عمل يتعين إنجازه» إذا لم تتوافر لديه الثقة الكافية في استمرار تراجع التضخم.

وأدت تصريحات رئيس الفيدرالي إلى زيادة رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل. وارتفعت احتمالات الرفع التي تسعرها الأسواق إلى نحو 57 في المائة، مقارنة بنحو 35 في المائة قبل تصريحات وارش، فيما صعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى مستويات مرتفعة، ما زاد الضغط على الذهب.

ويتعرض الذهب عادة لضغوط عندما ترتفع توقعات أسعار الفائدة والعوائد على السندات، لأن المعدن النفيس لا يوفر عائداً لحائزيه، وبالتالي تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية للمستثمرين. كما يمكن لقوة الدولار أن تزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وكان الذهب قد سجل مكاسب قوية خلال أغسطس، مدفوعاً بمخاوف التضخم والسياسة المالية الأميركية والتوترات الجيوسياسية، قبل أن يتعرض لعملية تصحيح حادة بعد تغير توقعات السياسة النقدية. وتراجع المعدن بأكثر من 3 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي، في أكبر تحرك هبوطي مرتبط مباشرة بإعادة تسعير توقعات الفائدة بعد خطاب وارش.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي يمكن أن تحدد اتجاه الرهانات على الفائدة، وفي مقدمتها بيانات الوظائف الشاغرة وتقرير «إيه دي بي» للتوظيف وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية.

وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية خاصة في المرحلة الحالية، إذ يحاول المستثمرون تحديد ما إذا كان الاقتصاد الأميركي يتحمل استمرار السياسة النقدية المشددة، وما إذا كانت الضغوط التضخمية تستدعي مزيداً من التشديد.

وفي الوقت نفسه، يظل الدولار وعوائد سندات الخزانة من أبرز المحركات قصيرة الأجل لأسعار الذهب. وقد ساهم ارتفاع العوائد بعد تصريحات وارش في تقليص جاذبية المعدن، فيما ظل الطلب على الملاذات الآمنة يوفر بعض الدعم في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة قرب 66.34 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.1 في المائة إلى نحو 1822.46 دولار، وصعد البلاديوم 0.2 في المائة إلى نحو 1424.89 دولار.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا