الذهب يتماسك رغم قوة الدولار وارتفاع النفط

اضطراب النفط وقوة الدولار يحدّان من مكاسب المعدن الأصفر

استقرت أسعار الذهب قرب مستويات الـ 5100 دولاراً للأونصة خلال التعاملات، بعدما أنهى المعدن النفيس موجة تراجع استمرت جلستين خسر خلالها أكثر من 2%، في وقت تقيّم فيه الأسواق تأثير قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ويأتي هذا الاستقرار بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب في المنطقة، والتي أدت عملياً إلى اضطراب حركة شحن النفط عبر “مضيق هرمز”، ما تسبب في واحدة من أكبر الهزات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي منذ سنوات، وقد انعكس ذلك في استمرار صعود أسعار النفط، التي سجلت أعلى إغلاق لها منذ أغسطس 2022.

في المقابل، ارتفع مؤشر يقيس أداء الدولار الأميركي بنحو 0.5% هذا الأسبوع، ما شكّل عامل ضغط إضافي على الذهب، الذي غالباً ما يتأثر سلباً بارتفاع العملة الأميركية وتكاليف الاقتراض المرتفعة، كما تراجعت التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بعد بيانات اقتصادية أظهرت بقاء طلبات إعانات البطالة عند مستويات منخفضة، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل، ودفع ذلك عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس الماضي، فيما يراهن المتعاملون حالياً على عدم إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة في اجتماعه المقبل، مع احتمال يقارب 70% لخفض واحد فقط خلال العام الجاري.

وعلى الرغم من الضغوط، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية العام، إذ ارتفع بما يقارب الـ30%، حيث حافظ إلى حد كبير على التداول فوق مستوى الـ 5000 دولار للأونصة،رغم أن تحركاته الأخيرة اتسمت بقدر كبير من التقلب، في الوقت ذاته، أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الاضطراب الحالي في سوق النفط غير مسبوق، بعد قرار أعضائها الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة في أكبر عملية سحب من نوعها.