“الذكاء الاصطناعي” يهدد عصر التيسير النقدي والعوائد الرخيصة

طفرة تكنولوجية قد تقلب المعادلة

بدأ “الذكاء الاصطناعي” يفرض سؤالاً يتجاوز أسهم التكنولوجيا إلى قلب السياسة النقدية.. هل يمكن لطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أن ترفع سعر الفائدة الطبيعي، وتبقي تكاليف الاقتراض العالمية مرتفعة لفترة أطول؟

وضع “نائب محافظ بنك اليابان”، “شينيتشي أوشيدا” هذه الفرضية في صلب النقاش، معتبراً أن طفرة الذكاء الاصطناعي تمثل «صدمة طلب إيجابية كبيرة» تدفع النشاط والأسعار، بينما قد ترفع الإنتاجية وتراكم رأس المال مستقبلاً.

وتشير تقديرات “الاحتياطي الفيدرالي”، في “نيويورك”، إلى ارتفاع الفائدة الطبيعية الحقيقية إلى نحو (1.9%) بـ”نهاية 2026″، قبل تراجعها تدريجياً، فيما رفع مسؤولو الفيدرالي توقعاتهم للفائدة طويلة الأجل إلى (3.2%).

وتتزامن الطفرة مع موجة إنفاق ضخمة؛ إذ قد يصل إنفاق شركات الحوسبة السحابية الأميركية إلى (1.1 تريليون دولار) بحلول 2027، بينما تمول شركات التكنولوجيا توسعاتها بإصدارات قياسية من السندات.

لكن الذكاء الاصطناعي ليس وحده وراء ارتفاع العوائد؛ فالتضخم، والعجز، والإصدارات الحكومية وعلاوة الأجل، عوامل حاسمة أيضاً، المفارقة أن الذكاء الاصطناعي قد لا يعيد تسعير التكنولوجيا فقط.. بل تكلفة رأس المال نفسها.

اترك تعليقا