الجيش العراقي يعزز انتشاره من سنجار إلى الحدود السورية التركية
بغداد توسّع انتشار الجيش لتثبيت سيطرة الدولة على المناطق الحدودية
- Ali Ahmed
- 2 نوفمبر، 2026
- اخبار عربية, القرارات الرسمية
الرائد- وسّع الجيش العراقي انتشاره العسكري في شمال البلاد، من قضاء سنجار بمحافظة نينوى إلى المناطق الحدودية مع سوريا وتركيا، في إطار تحركات تهدف إلى إحكام السيطرة الاتحادية على المناطق التي كانت تنتشر فيها جماعات مسلحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
وفي أحدث التطورات، تسلّم الجيش العراقي الأنفاق العسكرية التي كانت تستخدمها عناصر مرتبطة بالحزب في سنجار، وبدأت قواته عمليات تفتيش وتمشيط داخلها، للتحقق من محتوياتها ورصد أي أسلحة أو معدات عسكرية أو مواد متفجرة.
ونقلت مصادر عسكرية مطلعة أن القوات العراقية تدرس مصير هذه الأنفاق بعد استكمال عمليات الفحص والتقييم الأمني، بما في ذلك احتمال تفجيرها إذا ثبت أنها تشكل تهديدًا للمنطقة وسكانها.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت، في 26 أكتوبر، فك الارتباط العسكري للجماعة الأيزيدية المسلحة المعروفة باسم «الييشة» بحزب العمال الكردستاني، ودمج عناصرها في الأجهزة الرسمية، بما ينقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.
وأكدت الحكومة أن الإجراءات شملت إدماج وتنظيم عناصر «وحدات حماية سنجار» ضمن القوات المسلحة، وتسلم مواقعها في جبل سنجار، وتسليمها إلى وحدات الجيش والتشكيلات الأمنية المختصة.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن الإجراءات الأمنية في سنجار تخضع بالكامل لسلطات الحكومة الاتحادية، وإن اللجان المختصة تواصل العمل على حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الإدارة المحلية على إعادة إعمار القضاء، وتعويض أسر الضحايا، وتسريع عودة النازحين إلى منازلهم، وصولًا إلى انتخاب حكومة محلية تمثل سكان المنطقة.
وفي سياق متصل، أشار ضابط في قيادة عمليات نينوى إلى أن الأنفاق كانت تستخدم لأغراض عسكرية وتنظيمية، بينها عقد الاجتماعات وتخزين الأسلحة والمعدات، محذرًا من مخاطر التعامل معها بسبب طبيعة التضاريس الصخرية واحتمال وجود ممرات متفرعة ومخلفات متفجرة.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي بغداد لتعزيز سلطة الدولة في سنجار، وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع تفاهمات عراقية تركية تتعلق بالوضع الأمني في شمال العراق.