الجنيه الإسترليني يترقب البيانات
الدولار يتلقى دعماً من التوترات والأنظار على الفائدة
- محمود الشاذلي
- 12 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد
- أسعار الفائدة, الجنيه الإسترليني, الدولار, الولايات المتحدة, بريطانيا
حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره قرب أعلى مستوى له في شهر مقابل الدولار، الأربعاء، بينما يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها في بريطانيا والولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات تساعد في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل الإسترليني نحو 1.3510 دولار، بعد أن لامس 1.3530 دولار في وقت سابق، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف يوليو. وفي الوقت نفسه، ارتفع الدولار بشكل محدود مع عودة التوترات في الشرق الأوسط إلى التأثير في حركة الأسواق، وسط استمرار ترقب المستثمرين لموقف الاحتياطي الفيدرالي من أسعار الفائدة.
وتواجه العملة البريطانية اختباراً مهماً مع استمرار النقاش بشأن السياسة النقدية لبنك إنجلترا. فبينما يضغط ضعف بعض المؤشرات الاقتصادية باتجاه خفض الفائدة، لا تزال مستويات التضخم وأسعار الطاقة تمثل عوامل قد تدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ خطوات إضافية.
ويأتي ارتفاع أسعار النفط في مقدمة العوامل التي تراقبها الأسواق، إذ يمكن أن يؤدي استمرارها عند مستويات مرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يجعل خفض الفائدة أكثر تعقيداً. وترى جين فولي، كبيرة الاستراتيجيين في «رابوبنك»، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع بنك إنجلترا إلى تبني لهجة أكثر تشدداً بشأن التضخم.
وفي المقابل، يواجه الجنيه ضغوطاً مرتبطة بالوضع المالي البريطاني. فقد ظلت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل قرب مستويات مرتفعة، مع استمرار علاوة الأجل في عكس مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والمالية العامة.
ويزداد اهتمام الأسواق بالموازنة البريطانية المقبلة، المقرر تقديمها في 28 أكتوبر، باعتبارها اختباراً مهماً للحكومة في ظل محدودية المساحة المالية المتاحة أمامها. وكان وزير المالية البريطاني جون هيلي قد أكد موعد الموازنة، مع تعهده بالالتزام بقواعد الاقتراض المالي.
وفي أحدث تصريحات بشأن الاقتصاد، قال رئيس الوزراء آندي بورنهام إن الحكومة ستعمل على مساعدة الشركات في مواجهة ارتفاع التكاليف، مع إقراره بصعوبة الوضع المالي. وتشمل أجندة الحكومة إجراءات تستهدف تخفيف أعباء تكاليف المعيشة وممارسة الأعمال، بالتزامن مع السعي إلى الحفاظ على الانضباط المالي.
وعلى صعيد العملات الأوروبية، انخفض اليورو بنحو 0.05 في المائة أمام الجنيه إلى 85.41 بنس، بعدما وصل إلى 85.37 بنس في بداية الأسبوع، وهو أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع.