التعاون الإسلامي تشارك في المؤتمر العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي بشنغهاي

بمشاركة قادة دوليين

الرائد: شهدت مدينة شنغهاي الصينية مشاركة رسمية بارزة للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في فعاليات “المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي” و”الاجتماع رفيع المستوى حول حوكمة الذكاء الاصطناعي”، واللذين أُقيما خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 20 يوليو 2026.
تمثيل رفيع ومشاركة دولية واسعة
وقد مَثّل الأمانة العامة للمنظمة في هذا الحدث الدولي الرفيع، السيد عبد النور سيكيندي، المدير العام لإدارة العلوم والتكنولوجيا. وشهد المؤتمر حضوراً مكثفاً لنخبة من صانعي السياسات، ورؤساء المنظمات الدولية، وقادة المؤسسات الأكاديمية والصناعية حول العالم، الذين توافدوا لمناقشة واستشراف مستقبل الحوكمة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما حظي حفل الافتتاح بزخم سياسي ودبلوماسي كبير؛ حيث تقدّم الحضور فخامة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات وقادة بارزين من جمهورية كازاخستان ومملكة كمبوديا، بالإضافة إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة، ولفيف من الشخصيات الدولية المرموقة.
مباحثات ثنائية وإقليمية لتشكيل إطار عالمي منصف
وعلى هامش أعمال المؤتمر، قاد السيد سيكيندي سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المثمرة مع عدد من رؤساء الوفود المشاركة وكبار المسؤولين في جمهورية الصين الشعبية. وتركزت هذه المباحثات حول السبل الكفيلة بتفعيل مساهمة منظمة التعاون الإسلامي في صياغة وتطوير إطار تنظيمى وعالمي لإدارة الذكاء الاصطناعي؛ بحيث يكون إطاراً يتسم بالإنصاف، والأمان، والشمولية، ويضع الإنسان في طليعة أولوياته، وبما ينعكس إيجاباً على قيم وتطلعات الدول الأعضاء في المنظمة.
وفي سياق متصل، أجرى المدير العام لإدارة العلوم والتكنولوجيا مشاورات موسعة مع ممثلي ومندوبي كل من جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. واستهدفت هذه اللقاءات تبادل الخبرات المؤسسية واستعراض أفضل الممارسات المعتمدة، وذلك بهدف استخلاص مرئيات ومدخلات استراتيجية تُسهم في إثراء وصياغة «رؤية منظمة التعاون الإسلامي للذكاء الاصطناعي»، والتي تعكف الأمانة العامة للمنظمة على إعدادها وتطويرها في الوقت الراهن.
التزام بسد الفجوة الرقمية وتفعيل العمل الإسلامي المشترك
وفي مداخلاته الرسمية خلال تلك الاجتماعات، جدد السيد سيكيندي التأكيد على الالتزام الراسخ لمنظمة التعاون الإسلامي بضمان توجيه وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارتها ببعد إنساني يهدف إلى سد الفجوة الرقمية بين المجتمعات، فضلاً عن تعزيز أطر التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والابتكار.
وتأتي هذه المشاركة الفاعلة لمنظمة التعاون الإسلامي في المحفل العالمي لتؤكد عزمها الأكيد على الاضطلاع بدور قيادي ومؤثر في توجيه الحوار الدولي الصاعد حول الذكاء الاصطناعي، وضمان إدراج وجهات نظر ورؤى العالم الإسلامي وتضمينها ضمن المعايير والسياسات العالمية التي تُصاغ لتنظيم هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقا