الترحم على الكفار
حسين ابو سبيع
- dr-naga
- 26 أكتوبر، 2026
- مقالات وتحليلات
- الكفار, المسلمين, دين
لو كنا نعلم أن ترحّمنا على غير المسلمين بعد وفاتهم سيدخلهم الجنة، لكان لهذا الترّحم معنى،
أما وأن الله سبحانه وتعالى أخبرنا بأنهم في النار خالدين فيها، فالترّحم لا معنى له، لأن الله سبحانه وتعالى لن يغير القرآن بعد تمام الوحي،
أما وأننا مأمورون بالامتناع عن الترحم عليهم، فقد علمنا أن هذا لا ينجيهم من العذاب ويوقعنا نحن في الإثم،
أما وأن المتوفى قد مات وهو ينكر دينك ويراه أكذوبه وكذلك الباقين من أهله، فلا معنى لأن تدعو لهم بالرحمة أصلا،
أتاني مرة مبشران مسيحيان ليكلماني عن مشروع خيري تقوم به الكنيسة ويدعواني للمشاركة المادية فيه.
أخبرتهما أنني مسلم واعتذرت لهما بلطف، فسألاني إن كنت أريد منهم أي خدمة، فشكرتهم نافيا.
قال أحدهما: يمكنني أن أتلو بعض الصلوات لتحل البركة على بيتك.
قلت له: لو كنت أؤمن أن صلواتك ستنزل البركة ببيتي لاتبعت دينك! هل تقبل أن آتي إلى بيتك وأقرأ فيه ترجمة القرآن لتحل فيه البركة؟
استغرب كلامي واستهجنه فقلت له: الآن تفهم ما شعرت به عندما عرضت علي إقامة الصلوات على بيتي!
وأما إصرار بعضهم على أن يصنّفوا المسلمين بناء على هذا المعيار العجيب،
فإما أنهم يعلمون أن الإسلام حق ويطمعون في دعوة ممن هو على دين الحق،
وإما أنهم يظنون أن الإسلام حق ويريدون ممن هو عليه أن يُفتن عن دينه،
وإما أنهم يظنون أن الإسلام باطل ودعاء المسلم هباء ولكنهم يبتزون المسلمين!
هم يطلبون منا احترام “التوقيت” في الحديث عن هذه المسائل، ثم تجد أحدهم واقفا في العزاء يوبخ شيخا معمما أتى ليعزيهم في فقيدهم، يوبخه لأن الإسلام يمنع الترحم على غير المسلمين!!!
حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا!