“البنوك كلها مملوكة لليهود”.. عاصفة سياسية في فرنسا
النظام العالمي والمصالح المصرفية غاضعة للصهيونية
- Ali Ahmed
- 29 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- أشعل تحقيق نشره موقع «ميديا بارت» الفرنسي جدلاً سياسياً واسعاً، بعدما نسب إلى جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، رسائل خاصة تعود إلى بدايات مسيرته السياسية بين عامي 2013 و2015، تتضمن، بحسب الموقع، عبارات معادية للسامية ونظريات مؤامرة مرتبطة باليهود وإسرائيل والصهيونية العالمية.
وصدر الموقع عبارات مثل “كل البنوك مملوكة لليهود”، “الصهيونية العالمية تحكم المصارف العالمية وتسيطر على النظام العالمي”
ويقول الموقع إنه تحقّق بشكل مستقل من عشرات المحادثات المكتوبة، واستند كذلك إلى شهادات أشخاص كانوا يعرفون بارديلا في تلك المرحلة، عندما كان ناشطاً في صفوف الجبهة الوطنية، الاسم السابق للتجمع الوطني.
وتتضمن الرسائل، وفق التحقيق، عبارات تربط اليهود بالسيطرة على المصارف والنظام العالمي، إلى جانب إشارات إلى شخصيات فرنسية، من بينها برنار هنري ليفي وجاك أتالي، وربط الصهيونية بالهيمنة المالية ومؤسسات مصرفية دولية.
كما ينسب التحقيق إلى بارديلا، مواقف تجاه عدد من المسؤولين الفرنسيين، بينهم وزراء في حكومة الرئيس السابق فرانسوا هولاند، إضافة إلى تأييد أفكار ونظريات مؤامرة مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر، والتشكيك في الرواية الرسمية بشأنها واتهامه الموساد بالضلوع فيها.
ويربط «ميديا بارت» كذلك بين بارديلا في تلك المرحلة وشخصيات من محيط الجبهة الوطنية كانت قريبة من الكاتب الفرنسي آلان سورال، ومن بينها فريديريك شاتيون، فيما يقول التحقيق إن بارديلا أبدى آنذاك اهتماماً بأفكار سورال ومحتوى مؤامراتي مرتبط به.
وحظي بارديلا بدعم علني من مارين لوبان، التي رفضت بدورها الاتهامات وشككت في صحة ما نشره الموقع.
ويؤكد «ميديا بارت» من جهته أن تحقيقه استند إلى عشرات المحادثات التي قال إنه أخضعها للتحقق المستقل، إلى جانب شهادات من أشخاص عرفوا بارديلا خلال تلك الفترة. وبذلك باتت صحة الرسائل المنسوبة إليه محور النزاع بين الطرفين، في انتظار ما قد تكشفه الإجراءات القضائية أو أي وثائق إضافية.
وتأتي القضية في توقيت حساس بالنسبة للتجمع الوطني، بعد تحقيق الحزب مكاسب في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة، وفي ظل استعداد القوى السياسية الفرنسية للانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مساعي الحزب منذ سنوات لتغيير صورته والتبرؤ من إرث معاداة السامية المرتبط بتاريخ الجبهة الوطنية.