الاتحاد الأوروبي: نريد مخرجاً من حرب إيران وليس تصعيداً

إنهاء حرب إيران لا يقل أهمية عن إيجاد حل لأوكرانيا

الرائد- قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن هناك حاجة إلى مخرج من الحرب مع إيران، وليس تصعيدها.

وأضافت أن إنهاء حرب إيران لا يقل أهمية عن إيجاد حل لأوكرانيا.

جاء ذلك خلال قمة أوروبية طارئة انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الخميس، وسط أجواء خيمت عليها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط واستمرار الحرب في أوكرانيا. ويهدف الاجتماع، الذي يرأسه رئيس المجلس الأوروبي “أنطونيو كوستا”، إلى صياغة استجابة موحدة لتداعيات الصراع المندلع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بالتزامن مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس.

وتصدرت “حرب إيران” أجندة القمة بعدما تسببت في قفزات حادة بأسعار الطاقة عالمياً، وسط مخاوف أوروبية من أزمة لجوء جديدة واضطراب في إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وأعرب قادة الدول الأعضاء عن قلقهم البالغ من تأثير هذه الأسعار على “التنافسية الأوروبية”، حيث طالب بعضهم بتدخلات عاجلة في سوق الطاقة لتخفيف الأعباء عن المواطنين والشركات.

على الجانب الآخر، يسعى القادة الأوروبيون خلال القمة إلى كسر الجمود بشأن حزمة قروض ضخمة بقيمة 90 مليار يورو مخصصة لأوكرانيا، والتي لا تزال تواجه اعتراضاً (فيتو) من قِبل المجر وسلوفاكيا. ويأتي هذا في وقت حذر فيه خبراء من أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران يساهم بشكل غير مباشر في تعزيز الخزانة الحربية لروسيا، مما يزيد من إلحاح دعم كييف عسكرياً.

تشهد القمة مشاركة بارزة للأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، لبحث سبل حماية التعددية الدولية وتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة في الشرق الأوسط. كما من المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” كلمة عبر الفيديو لوضع القادة في صورة التطورات الميدانية الأخيرة.

يُذكر أن القمة ستبحث أيضاً تعزيز “الاستقلال الاستراتيجي” لأوروبا من خلال زيادة الاستثمارات الدفاعية، في خطوة يراها المراقبون ضرورية لمواجهة التهديدات الهجينة والضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمات الدولية المتشابكة.