الإخوان المسلمين .. 6 أسباب تفرض عليهم قبول اعتزال العمل السياسي
في مسعي لإطلاق سراح آلاف المعتقلين
- abdelrahman
- 25 أكتوبر، 2026
- تقارير وترجمات
- اخبار جريدة الرائد, اعتزال العمل السياسي, الاخوان المسلمون, الدعوة والتربية, عاصم عبدالماجد, محمد ابو سمرة
علق الأمين العام للحزب الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الجهاد محمد أبو سمرة علي مطالبة القيادي في الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد لجماعة الإخوان المسلمين باعتزال العمل السياسي والتركيز في الدعوة والتربية باعتبار ذلك انفع للأمة.
وكتب ابو سمرة علي “فيس بوك” ليكن معلوما للجميع ان هذه ليست مبادرة للمصالحة بين النظام والاخوان كما قال الشيخ عاصم ولكنها فكره استراتيجيه لا ينتظر منها رد من النظام عليها ولكنها منهاج عمل ينبغي للجماعة ان تسعى إليه الان وابراء للذمه أمام الله عز وجل منا ومن الجماعة في تحمل مسئوليه استمرار ما يحدث لشعب مصر لإبنائها المعتقلين واني لا يشرفني ان اكون احد المشاركين في هذا الامر
ووعاد للقول اعلم جيدا ان كثيرا من الاخوه سيفهمون الأمر خطأ نظرا للالتباس الذي من المتوقع ان يحدث لهم بين الفكرة والمصالحة لذا تم التنويه انه لا ينتظر عمل مفاوضات او وضع شروط إنما إعادة لترتيب الأفكار والأولويات لدي الجماعة.
واستدرك القيادي الجهادي لان الأمر بدا بفكره خرجت بعد ثمانية اعوام من طلب قيادات كبرى السعي لهذا الأمر والشيخ عاصم بارك الله فيه تصدى لهذا الأمر وحده لله سبحانه وتعالى .
وتابع أبو سمرة هذه مقدمه كان لابد من إبرازها وتقديرا لموقف الرجل في وقت يخشي الكثيرون الخوض فيه خشية قيام حرب عليه من جانب اللجان والذباب الاليكتروني قد تحطم ما تتملكه هذه القيادات من رصيد فتفضل السلامة علي تحمل تبعات مثل هذه المبادرات التي تكون بقذف طوبة في الماء الراكد لتحريكه .
الصراع الصفري بين الإخوان والسلطات المصرية
لذلك فان هذا الأمر لا يتحمله إلا من أكرمه الله بتحمل أمر المعتقلين وأسرهم بل أكثر من ذلك يتحمله الشعب نتيجة لهذا الصراع الصفري ولا يظهر فيه منتصر أو مغلوب إلا المستضعفين من أبناء الأمة.
أما الفكرة المطروحة والكلاممازال لأبوسمرة فقد فهت كما قلت خطأ نظرا لأسباب كثيرةمنها .
اولا: جماعه الإخوان جماعه عالميه وليست جماعه اقليمية وقد نجحت نجاح باهرا وإنا اتكلم عن التجربة المصرية في العمل الدعوي والخدمي والاجتماعي نجاحا باهرا استدعي الدولة في فترة حكم مبارك إلي الاعتماد عليها من خلال اكثر من ثلاثة عشرا الف جمعية خيرية الي تحمل الجانب الإنساني والمعيشي لملايين الأسر من المصريين ولذلك فان الجماعة لن تضار بتركها العمل السياسي لفترة وليس نهائيا حيث أن عملها السياسي قد باء بالفشل الذريع والذي جلب لها وللامة المصائب والكوارث.
ثانيا: انه لم يطلب حل جماعه الإخوان نهائيا بل طلب اعتزالها محليا العمل السياسي لنزع فتيل الأزمه بينها وبين القوات المسلحة وهذا ليس اجتهاد ولكنه امر معلوم ولا يخفي علي احد أن الصراع بين الإخوان والجيش واقع منذ الخمسينات من القرن الماضي وليس وليد المرحلة وان ذلك أصبح من ادبيات وفكر الجماعة وحتي الآن.
ثالثا :المطالبة بحل الأحزاب او الجماعات الاسلاميه على الرغم من انها كانت طرفا في المعضلة السياسية ولكن حقيقة الآمر أنها لم تكن تملك من أمرها شيئا في اتخاذ أي قرارات مصيريه او تحديد توجهاتها داخل التحالف والكل كان يعلم ان التيارات الإسلامية يوجد بينها وبين الإخوان اختلاف ايديولوجي واسع ولكنها فضلت التحالف مع الإخوان لما يجمعنا أكثر مما يفرقنا
وفي النهايه فقد تحملت كثيرا من من القيادات الإسلامية والحركات الإسلاميه تبعات هذا التحالف وما ترتب عليه بعد ذلك من أحداث جسام يعلمها الجميع مازلنا نعاني وستعاني الأمة منها عشرات السنين .
أخطاء استراتيجية
رابعا :ان الجميع يعلم ان الأخطاء الإستراتيجية التي وقعت فيها الجماعة وأودت بحلم قيام الحكم الإسلامي لم يكن احد من التيار الإسلامي شريكا فيها او على علم بها أنما هي كانت من قلب تنظيم الجماعة ولذلك فالعالم كله الداخل والخارج يعلم ان المسئول الأول عما حدث كانت جماعة الإخوان وانها لم تكن تملك أي فكر او سيناريوهات لمواجهه اي احتمالات للانقلاب او الاستمرار في الحكم علي الرغم من كم التحذيرات التي أخبرت بها الجماعة من وقوع الانقلاب ولكن الثقة العمياء للجماعة في تطمينات الغرب وأمريكا كانت السبب الرئيس في خداعهم وإسقاطهم .
خامسا : انه رغم مرور 13 عاما على سقوط حكم الإخوان لم نرى او نسمع اي محاولات حثيثة لحل الأزمه او الخروج من المشهد المتأزم وقد تبين لنا ان الجماعة بشقيها الدعوي والسياسي لم تستطع وضع سيناريو موحد تتفق عليه الجماعة للتعامل مع ارمه الإبعاد السياسي والطغيان العسكري في مواجهتها او حتى وضع تصور للإفراج عن عشرات الألوف من المعتقلين مما يؤكد أنهم قد فقدوا بوصلة القيادة او السيطرة علي الامر مما استدعي ان ينبري من يملك أي رؤية للتصدي للمشهد وعلي من يعترض ان يقدم البديل .
الإخوان والتيارات العقدية
سادسا : ان ألازمه الحقيقية كانت وما زالت بين تيار الإخوان المسلمين والنظام وان النظام يعلم علم اليقين ان المواجهة بينه وبين التيارات العقديه سيكلفه الكثير والأكثر مما يتخيل وهذا ليس من باب التهويل او التمجيد ولكن من الواقع المرير الذي شهدته مصر ابان فترة التسعينيات واجبر النظام علي قبول المصالحة مع العلم أن الواقع الان يخدم الفكر العقدي أكثر مما يخدم الإصلاحي وذلك بعد نجاح اثنين من اتباع هذا التيار في حكم بلدين من اكبر بلاد المسلمين سوريا وأفغانستان والتوافق الدولي تم معهم في وقت لم ينجح الفكر الإصلاحي في الوصول او الثبات في حكم بلد من بلاد المسلمين على الرغم من الادعاء ان الغرب والشرق يؤيدون اتباع هذا الفكر عن التعامل مع أصحاب الفكر العقدي الجهادي وهذا معلوم للجميع.
وفي نفس السياق قال أبو سمرة في النهايه فإننا لسنا في مجال تحميل جماعة الإخوان المسئولية عما جري او تحليل الوضع السياسي ولكننا نحاول جاهدين توضيح الأسباب التي دعت للخروج بهذه الفكرة ولعلها تلقي القبول من الجميع وكذلك فانه يحمد لاخونا المهندس عاصم عبد الماجد ومن شاركه هذا الأمر في التصدي والمواجهة مع قيادات الخارج وإعلامهم المعارضين اي كانت توجهاتهم من اجل محاوله فك رقاب عشرات الألوف وإنهاء ارمه الألوف من الأسر المحطمة والمشردة طوال 13 عاما خلف أبنائها في المعتقلات والسجون فرجاء لمن أراد ان يساهم في حل ارمه هؤلاء وإبراء للذمة إمام الله عز وجل أن يسعى ولو بشق كلمه تساهم في فك رقاب ألاف المسلمين.