الأمم المتحدة: مليون لبناني معرضون للجوع

ويواجه الكثيرون صعوبات متفاقمة ناجمة عن النزوح

الرائد| حذرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن أكثر من مليون شخص في لبنان معرضون لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد في الأشهر المقبلة، حيث يؤدي العنف والنزوح الجماعي والصعوبات الاقتصادية إلى تفاقم الوضع الإنساني الهش أصلاً.

وجاء ذلك في نفس اليوم الذي أصدرت فيه السلطات الإسرائيلية أمراً جديداً بالتهجير لـ 16 منطقة في لبنان جنوب نهر الليطاني، والذي وجه السكان إلى الانتقال إلى مدينة صيدا القريبة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمر الأخير يزيد من ضغوط النزوح المتزايدة في جميع أنحاء البلاد حيث لا يزال المدنيون يتحملون وطأة الأعمال العدائية المستمرة.

وأضاف أن النساء والأطفال ما زالوا الأكثر تضرراً، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع مستويات الضغط النفسي. ويواجه الكثيرون صعوبات متفاقمة ناجمة عن النزوح، وانفصال الأسر، وتدهور الأوضاع الاقتصادية. كما أن اكتظاظ الملاجئ يزيد من خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يزيد من تفاقم مواطن الضعف بين السكان النازحين.

وقال دوجاريك للصحفيين في نيويورك: “نحن وشركاؤنا نستجيب للاحتياجات المتزايدة حيثما يسمح الوصول بذلك”، لكنه أشار إلى أن العمليات الإنسانية لا تزال مقيدة بسبب محدودية الوصول إلى المناطق المتضررة.

تفاقمت الأزمة بسبب تدهور الأوضاع التي تؤثر على الأمن الغذائي. وخلص تحليل جديد أجرته منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن المكاسب الأخيرة قد تراجعت نتيجة التصعيد الحاد الأخير في العنف، مما دفع لبنان مجدداً إلى حالة أزمة.

تشير نتائج أحدث تصنيف لمراحل الأمن الغذائي المتكامل إلى أن حوالي 1.24 مليون شخص، أي ما يقرب من ربع من شملهم التقييم، من المتوقع أن يواجهوا “المرحلة الثالثة”، أو مستوى الأزمة، من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ، وذلك بين الآن وشهر أغسطس. ويعني هذا المستوى أن الأسر مضطرة إلى تبني آليات تكيف قاسية، مثل التخلي عن وجبات الطعام أو بيع الممتلكات الأساسية لتوفير ثمن الطعام.

على الرغم من حجم الأزمة في البلاد، لا يزال التمويل المخصص للجهود الإنسانية غير كافٍ بشكل حرج. فقد تلقت حملة الإغاثة العاجلة للبنان حتى الآن ما يزيد قليلاً عن 117 مليون دولار، أي ما يعادل 38% فقط من المبلغ المطلوب البالغ 308 ملايين دولار لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

وحذر دوجاريك من أنه بدون تقديم المزيد من الدعم المالي الفوري وتحسين الوصول الإنساني، فمن المرجح أن تتدهور الأوضاع أكثر، مما يعرض الملايين لخطر متزايد من الجوع والمعاناة في الأشهر المقبلة.