باكستان: الاقتصاد يشعل ضغوط الأحزاب الدينية على الحكومة

وسط احتجاجات ضد الغلاء ودعوات لإعادة فتح الحدود مع أفغانستان

 تواجه الحكومة الباكستانية ضغوطاً اقتصادية متزايدة في الوقت الراهن، حيث كثفت الأحزاب الدينية تحركاتها السياسية خلال يونيو 2026، عبر تبني مطالب اقتصادية وأخرى مرتبطة بالعلاقات مع “أفغانستان”، ووفقاً لما أوردته “وكالة رويترز”، دعا “حزب الجماعة الإسلامية في باكستان” إلى إعادة فتح المعابر الحدودية مع “أفغانستان” لتعزيز التجارة ودعم جهود السلام، فيما أعلن رئيس جمعية علماء الإسلام (وهو حزب سياسي باكستاني) “فضل الرحمن”، تنظيم احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتفاقم الأزمة المعيشية.

تصعيد احتجاجي على خلفية الأزمة الاقتصادية..

 تأتي دعوة “حزب جمعية علماء الإسلام”  إلى الاحتجاج في ظل استمرار “الضغوط الاقتصادية” التي تشهدها “باكستان”، مع ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ضمن برنامجها مع “صندوق النقد الدولي”.

ويُعد حزب جمعية علماء الإسلام، من أبرز الأحزاب الدينية والسياسية في البلاد والذي تم تأسيسه في 1988، ويتمتع بنفوذ سياسي ملحوظ، خصوصاً في “إقليم خيبر بختونخوا” والمناطق الحدودية، وشارك خلال العقود الماضية في عدد من التحالفات البرلمانية والسياسية.

التجارة مع أفغانستان في صدارة الأولويات..

وفي ملف العلاقات الإقليمية، ذكرت رويترز أن “حزب الجماعة الإسلامية في باكستان” دعا إلى إعادة فتح المعابر الحدودية مع “أفغانستان”، معتبراً أن استئناف الحركة التجارية بين البلدين سيسهم في “دعم الاقتصاد” وتعزيز الاستقرار.

وتُعد “أفغانستان” من أهم الشركاء التجاريين لـ”باكستان” عبر الحدود البرية، فيما تأثرت حركة التجارة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الإغلاقات المتكررة للمعابر والتحديات الأمنية، ما انعكس على النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية.

عودة متجددة إلى المشهد السياسي..

تعكس التحركات الأخيرة للأحزاب الدينية سعيها إلى توسيع حضورها السياسي عبر التركيز على ملفات تحظى باهتمام الرأي العام، وفي مقدمتها “ارتفاع تكاليف المعيشة” والعلاقات مع “أفغانستان”.

ويُعد “حزب الجماعة الإسلامية” (وهي جماعة إسلامية سنية)، الذي أسسه المفكر الإسلامي “أبو الأعلى المودودي” عام 1941، أحد أقدم الأحزاب الإسلامية في جنوب آسيا، بينما يُعد “حزب جمعية علماء الإسلام” من أبرز القوى السياسية ذات المرجعية الدينية في “باكستان”، ما يمنح تحركات الحزبين أهمية خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد.

اترك تعليقا