استهداف منشآت الغاز في قطر يربك أسواق الطاقة
ضربة "رأس لفان" ترفع الأسعار وتزيد مخاطر نقص الإمدادات
- معاذ الجمال
- 19 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أخبار حرب ايران واسرائيل, أزمة النفط, أزمة هرمز
تم استهداف البنية التحتية للطاقة، بعد تعرض المدينة الصناعية “رأس لفان” في قطر(أكبر مركز لإنتاج الغاز الطبيعي المسال عالمياً)لهجوم صاروخي تسبب بأضرار واسعة في منشآتها الحيوية، وبذلك تكون قد دخلت الحرب في الخليج مرحلة أكثر خطورة.
وأفادت تقارير بأن الهجوم طال عدة مرافق للغاز المسال، ما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة، إضافة إلى إصابة منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، ضمن مجمع يضم مشاريع استراتيجية من بينها مشروع “بيرل” وهو أكبر منشأة في العالم لتحويل الغاز الطبيعي إلى منتجات سائلة عالية الجودة والتابع لشركة “شل” البريطانية، وأكدت شركة “قطر للطاقة” انتشار فرق الطوارئ للسيطرة على الحريق واحتواء التداعيات، ويمثل انتاج رأس لفان نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية، وحذر محللون من أن الأضرار قد تؤدي إلى نقص مستدام في الإمدادات، خاصة إذا استغرق إصلاح المنشآت وقتاً طويلاً، ما يهدد بمحدودية فرصة إعادة التوازن للسوق العالمية.
التصعيد يأتي في سياق استراتيجية تبادل الهجمات، حيث استُهدف حقل من أهم الحقول الإيرانية وهو حقل تشترك فيه إيران جيولوجياً وقانونيًا مع “قطر”، وبسبب وقوعه في المياه الإقليمية للدولتين، تختلف التسمية حسب “السيادة”، الجانب القطري: يُعرف باسم “حقل الشمال” ويغطي مساحة تقارب 6000 كيلومتر مربع ، والجانب الإيراني: يُعرف باسم “جنوب بارس” ، ويغطي مساحة تقارب 3700 كيلومتر مربع، في خطوة تعكس اتساع نطاق الصراع ليشمل مصادر الطاقة الحيوية في المنطقة، في المقابل، حذرت واشنطن من أن أي استهداف مباشر لمنشآت الغاز القطرية قد يقابل برد قاسٍ وواسع النطاق، في محاولة لاحتواء التوتر.
انعكست هذه التطورات سريعاً على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ، وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات، خاصة مع تعطل الملاحة جزئياً في مضيق هرمز وإعادة توجيه الشحنات، كما امتدت التداعيات إلى دول المنطقة، مع تسجيل هجمات واعتراضات في السعودية وتعطل بعض العمليات في الإمارات، إضافة إلى توقف إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق، ما يهدد قطاع الكهرباء هناك، في ظل هذه المعطيات، تبقى أسواق الطاقة تحت ضغط متزايد، مع ترقب استمرار التوترات وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة، ما يعزز احتمالات بقاء الأسعار مرتفعة خلال الفترة المقبلة.