استطلاع: 50% من الكنديين يحملون نظرة سلبية تجاه الإسلام

شباب كندا أكثر قبولا للإسلام

كشف استطلاع رأي عام حديث أجرته مؤسسة ليجيه (Leger) عن اتجاهات مقلقة بشأن نظرة الكنديين إلى كل من الإسلام واليهودية.

وأفاد 26% فقط من الكنديين بأن لديهم نظرة إيجابية تجاه الإسلام، بينما عبّر 50% عن نظرة سلبية. وفي مارس/آذار 2025، عندما طرحت مؤسسة ليجيه أسئلة مماثلة، كانت النتائج أكثر إيجابية قليلًا، إذ بلغت نسبة الآراء الإيجابية 30% والسلبية 49%.

اليهودية: أظهر الاستطلاع أن 40% من المشاركين يحملون رأيًا إيجابيًا تجاه اليهودية، مقارنة بـ49% سابقًا، بينما بلغت نسبة من لديهم رأي سلبي 32%، ارتفاعًا من 25%. كما تراجعت نسبة من وصفوا رأيهم تجاه اليهودية بأنه «إيجابي جدًا» إلى 9%، مقابل 16% سابقًا، في حين ارتفعت نسبة من وصفوه بأنه «سلبي جدًا» إلى 12%، مقابل 8%. أما بالنسبة إلى الإسلام، فقد ارتفعت نسبة من لديهم نظرة «سلبية جدًا» إلى 28%، مقارنة بـ24% في مارس/آذار 2025.

وفي عام 2025، سجلت هيئة الإحصاء الكندية 204 جرائم كراهية أبلغت عنها الشرطة وكانت مدفوعة بمشاعر معادية للمسلمين، بانخفاض 11% عن 230 جريمة في عام 2024. إلا أن هذا الانخفاض يأتي بعد ارتفاع كبير بلغ 94% خلال عام 2024، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في العداء تجاه المجتمعات المسلمة في كندا، ولا سيما في أونتاريو وكولومبيا البريطانية، حيث شهدت أونتاريو زيادة بلغت 71% في حوادث الإسلاموفوبيا.

وفي العام نفسه، سجلت هيئة الإحصاء الكندية 788 جريمة كراهية استهدفت أفرادًا من الطائفة اليهودية، بانخفاض 16% عن 943 جريمة في العام السابق. ومع ذلك، مثلت هذه الجرائم 71% من إجمالي جرائم الكراهية المرتبطة بالدين. وبشكل عام، تراجعت جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية بنسبة 18%، إلى 1115 حادثة.

وعندما سأل الاستطلاع عن المواقف تجاه اليهود والعرب كمجموعات، أعرب 60% عن نظرة إيجابية تجاه اليهود، وهي نسبة أعلى بـ20 نقطة مئوية من نسبة من يحملون نظرة إيجابية تجاه اليهودية. كما قال 44% إن لديهم نظرة إيجابية تجاه العرب، مقارنة بـ26% فقط تجاه الإسلام.

وأشار الاستطلاع إلى أنه ليس جميع المسلمين عربًا، وليس كل العرب مسلمين. وارتفعت نسبة أصحاب النظرة السلبية تجاه العرب من 26% إلى 33% منذ مارس/آذار 2025، بينما ارتفعت النظرة السلبية تجاه اليهود بمقدار نقطتين مئويتين لتصل إلى 16%.

ومن النتائج اللافتة أن الشباب الكنديين أظهروا اتجاهًا مختلفًا؛ إذ بلغت نسبة أصحاب النظرة الإيجابية تجاه الإسلام بين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا 41%، مقارنة بنسب تراوحت بين 22% و26% لدى الفئات العمرية الأخرى.

أما كيبيك وكندا الناطقة بالفرنسية، فقد أظهرتا نتائج مختلفة؛ إذ لم تتجاوز نسبة أصحاب النظرة الإيجابية تجاه الإسلام بين الناطقين بالفرنسية 16%، بينما بلغت 25% بالنسبة إلى اليهودية، وهي أدنى نسبة بين المجموعات اللغوية في الاستطلاع. وكانت هذه المجموعة أيضًا الوحيدة التي منحت الإلحاد تقييمًا أعلى من المسيحية.

وبالنسبة إلى المسيحية، أعرب 57% من المشاركين عن رأي إيجابي تجاهها، بانخفاض طفيف من 58%، فيما تراجعت نسبة من وصفوا موقفهم بأنه «إيجابي جدًا» بمقدار ست نقاط مئوية إلى 20%.

وأُدرج الإلحاد في الاستطلاع للمرة الأولى في يونيو/حزيران 2026، حيث أظهر أن 50% من المشاركين يحملون نظرة إيجابية تجاه الإلحاد، بينما قال 29% إنهم لا يملكون رأيًا، وهي أكبر نسبة من المترددين أو غير الحاسمين في الاستطلاع.

اترك تعليقا