استطلاع: 41% من البريطانيين يرون روسيا التهديد الأكبر لبلادهم

نصف المواطنين يطالبون برفع الإنفاق الدفاعي لمواجهة روسيا

أظهر استطلاع رأي جديد أجراه معهد “إبسوس” ونُشر في أكتوبر 2026 أن 41% من البريطانيين يرون روسيا أكبر تهديد لأمن المملكة المتحدة الحالي. وجاءت هذه النتائج بالتزامن مع تحذيرات متتالية أطلقتها القيادات العسكرية والاستخباراتية البريطانية بشأن تصاعد احتمالات المواجهة في أوروبا، ووصف موسكو بأنها “المعتدي الأول” الذي يواصل اختبار دفاعات حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
كشف الاستطلاع عن انقسام واضح في الشارع البريطاني حول كيفية التعامل مع هذه التهديدات؛ حيث أيد 51% من المشاركين زيادة الإنفاق العسكري لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد. ومع ذلك، تراجعت هذه النسبة بشكل ملحوظ إلى 44% عندما رُبطت زيادة ميزانية الدفاع بفرض ضرائب شخصية إضافية أو تقليص مخصصات الخدمات العامة الأساسية، مما يعكس تمسك المواطنين بالاستقرار المعيشي رغم المخاوف الأمنية.
تراجع الجاهزية الشعبية للمواجهة
على صعيد الجاهزية القتالية، رصد المعهد فجوة واسعة بين خطط الحكومة لتحديث الجيش ومواقف الرأي العام؛ إذ أعلن نحو نصف البريطانيين رفضهم القتال دفاعًا عن بلادهم تحت أي ظرف. وفي المقابل، أبدى 36% فقط من المستطلعين استعدادهم للمشاركة الفعالة في العمليات العسكرية إذا اندلعت الحرب، وهي أرقام ثابتة نسبيًا ولم تتأثر بالنبرة التحذيرية المتصاعدة من مسؤولي الدفاع.
سياق التحذيرات الرسمية
تأتي هذه المواقف الشعبية بعيد تصريحات لوزير القوات المسلحة أليستير كارنز، ووزير الدفاع ويس ستريتنغ، حذرا خلالها من أن بريطانيا تواجه “أعلى مستوى من مخاطر اندلاع حرب” منذ عقود. كما أشار جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني “MI5” إلى أن التهديدات الروسية والإيرانية الموجهة ضد البلاد تضاعفت أربع مرات خلال العقد الماضي، متخذةً أشكالاً غير تقليدية مثل الهجمات السيبرانية وعمليات التخريب الهجينة.

معادلة حكومية صعبة

اترك تعليقا