مسؤولون استبدلوا كوكايين كان مفترض إتلافه بحليب مجفف

فضيحة بالنيابة العامة في المكسيك

كشفت تقارير صحفية مكسيكية عن فضيحة داخل النيابة العامة للجمهورية (FGR)، بعد اكتشاف قيام مجموعة من المسؤولين باستبدال طن من الكوكايين كان من المفترض إتلافه بـ حليب مجفف، في واحدة من أخطر قضايا الفساد داخل المؤسسة القضائية في البلاد.

وكانت النيابة قد صادرت الشحنة في ولاية غيريرو من إحدى شبكات الجريمة المنظمة، تمهيدًا لإحراقها وفق الإجراءات القانونية. إلا أن التحقيقات أوضحت أن عدداً من الموظفين تلاعبوا بالعملية، واستبدلوا الكوكايين بمواد غير محظورة قبل تنفيذ عملية الإتلاف.
وبحسب صحيفة El País الإسبانية، فقد جرى عزل نحو عشرة مسؤولين، بينهم أرتورو سيرانو مينيسيس، المراقب العام للنيابة والمسؤول عن الإشراف النهائي على عمليات حرق المخدرات، إلى جانب عدد من مساعديه.

ووفقاً لمصادر داخل النيابة والحكومة الفيدرالية، يواجه المتهمون اتهامات بـ الفساد، الرشوة، إساءة استخدام السلطة، والتلاعب في العقود الحكومية. وتشير التحقيقات إلى أن الكمية الحقيقية من الكوكايين لم تُحرق، ولا يُعرف حتى الآن مصيرها.

وتأخذ القضية بُعداً سياسياً، بعدما تبيّن أن أحد المتورطين هو شقيق سانتياغو تابوادا، الرئيس السابق لبلدية “بينيتو خواريز” ومرشح حزب العمل الوطني (PAN) السابق لحكومة العاصمة. وقد استغل حزب مورينا الحاكم القضية لاتهام خصومه بوجود شبكة فساد وارتباطات مع تجار المخدرات داخل مؤسسات الدولة.

وأكد وزير الأمن الفيدرالي عمر غارسيا هارفوش أن التحقيقات ما زالت جارية بتوجيه من الرئيسة كلوديا شينباوم، التي طالبت المدعي العام أليخاندرو غيرتز مانيرو بتقديم تقرير شامل حول القضية.
في المقابل، طالب نواب حزب PAN بالكشف عن الإجراءات القانونية المتخذة ضد المتهمين، مشيرين إلى وجود “تجاوزات” في طريقة إقالة المسؤولين.

وتشير تقارير Reforma إلى أن سيرانو قدم طلب حماية قضائية لتجنب اعتقاله، كما وُجهت له اتهامات إضافية بتلقي رشاوى تتجاوز ستة ملايين بيزو في صفقات إيجار سيارات لصالح النيابة.
ورغم نفي المتهمين الاتهامات، فإن القضية أصبحت محور جدل واسع في المكسيك، كونها تكشف عن اختراق خطير لمؤسسة يفترض أن تكون حامية للقانون.