استئناف المحادثات التجارية بين بكين وواشنطن لتمديد هدنة التعريفات
تحركات خارجية تحمل دلالات استراتيجية
- السيد التيجاني
- 29 يوليو، 2025
- اقتصاد الرائد
- الصين, الولايات المتحدة, بكين, واشنطن
في تطور لافت على الصعيدين الاقتصادي والبيئي، شهدت الصين خلال الساعة الماضية موجة جديدة من الأخبار العاجلة التي تكشف عن زخم داخلي وتحركات خارجية تحمل دلالات استراتيجية.
ففي العاصمة السويدية ستوكهولم، استأنفت الصين والولايات المتحدة مفاوضاتهما التجارية الرفيعة المستوى، في محاولة لتمديد اتفاق التهدئة الجمركية القائم بين الطرفين منذ 90 يومًا. اللقاء، الذي استمر لأكثر من خمس ساعات، جمع مسؤولين كبارًا من البلدين، وسط توقعات بقبول صيني لتمديد الهدنة وسط ضغوط عالمية متزايدة من الأسواق المالية والشركاء التجاريين.
في الداخل الصيني، لم تهدأ الكارثة المناخية التي تضرب شمال البلاد. فقد أكدت السلطات وفاة 38 شخصًا نتيجة السيول الجارفة التي اجتاحت العاصمة بكين والمناطق المجاورة، تزامنًا مع استمرار عمليات الإجلاء لأكثر من 80 ألف شخص، في وقت تتسابق فيه فرق الإنقاذ لتعزيز السدود وإخلاء المناطق المنخفضة.
وفي خطوة لافتة تعكس توجه الصين نحو الريادة التكنولوجية، أعلنت بكين عن تشغيل قطار مغناطيسي جديد تبلغ سرعته 600 كم/ساعة، مما سيختصر زمن الرحلات بين المدن الكبرى إلى النصف. هذا الإعلان جاء في ظل تنافس عالمي محتدم على تطوير أسرع وسيلة نقل أرضي.
على صعيد الذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير عن أن الصين باتت تتصدر دول العالم بعدد نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة المسجلة، والذي تجاوز 1,509 نموذجًا، في حين تشهد الأسواق طلبًا ضخمًا على رقاقات شركة Nvidia الأمريكية التي تصمم خصيصًا لتلبية احتياجات القطاع الصيني في هذا المجال.
أما في الجانب العسكري، فقد كشفت مصادر دفاعية عن إحراز تقدم جديد في أنظمة المدفعية ذاتية الحركة والمركبات القتالية غير المأهولة، ضمن جهود تحديث الجيش الصيني وتعزيز مرونته القتالية البرية.
من جهة أخرى، أعلنت شركة آبل الأمريكية عن إغلاق أول متجر لها في الصين بمدينة داليان، في مؤشر على تراجع طفيف في حضورها بالسوق الصينية، رغم استعدادها لافتتاح مواقع جديدة في مدن أخرى كشنغهاي وشنتشن.
هكذا تعكس الصين في ساعة واحدة فقط حجم التحولات التي تمر بها: مفاوضات تجارية دقيقة، كوارث مناخية خطيرة، قفزات تكنولوجية لافتة، وتنافس عالمي على النفوذ الاقتصادي والتقني.