ارتفاع جرائم الاعتداء الجنسي في ألمانيا
تقرير فيدرالي يكشف استمرار ارتفاع الجرائم الإباحية المتعلقة بالقصر
- محمود الشاذلي
- 21 أغسطس، 2025
- اخبار العالم, تقارير, حقوق الانسان
- ألمانيا, الاعتداء الجنسي على الأطفال, العنف الجنسي ضد الأطفال, كيرستين كلاوس, وزير الداخلية الألماني
ارتفاع حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال والمراهقين في ألمانيا يثير قلقاً متزايداً، حيث كشفت تقارير رسمية عن استقرار الأرقام في عام 2024 بعد سنوات من التصاعد المستمر، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز حماية الأطفال والمراهقين من هذه الجرائم الخطيرة. وفقاً لصحيفة “بيلد” الألمانية، سجلت الشرطة 16,354 حالة اعتداء جنسي على الأطفال و1,191 حالة على المراهقين، وهي أرقام تفوق المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعكس تحدياً مستمراً في مواجهة جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال في ألمانيا. كما بلغت حالات إنتاج وتوزيع والحصول على المواد الإباحية الخاصة بالقصر ذروتها، وفق التقرير الفيدرالي الذي قدم اليوم، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية للحد من انتشار هذه المواد الضارة.
في تعليقه على هذه الأرقام المقلقة، أكد وزير الداخلية الألماني ألكساندر دوبريندت أن ارتفاع حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال والمراهقين يبقى على مستوى غير مقبول، مشدداً على أهمية متابعة كل مرتكب بكل حزم لضمان عدالة تحمي الضعفاء. وأوضح أن تزويد السلطات الأمنية بالتقنيات المتقدمة لتحديد الجناة عبر الإنترنت أمر أساسي، بما في ذلك اعتماد حفظ عناوين بروتوكول الإنترنت (IP Addresses) كأداة رئيسية لحماية الأطفال من الاعتداء الجنسي وتقديم الجناة إلى العدالة، مما يعزز من الجهود في مكافحة جرائم الإباحية الخاصة بالقصر.
من جانبه، أشار هولجر مونش، رئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادي (BKA)، إلى أن العدد الكبير من البلاغات حول العنف الجنسي ضد الأطفال والمراهقين يجعل مكافحته أولوية قصوى، مع تعزيز القدرات البشرية والتقنية لتحديد الجناة بسرعة أكبر وتفكيك الشبكات الإجرامية. وأكد على التعاون المنتظم مع الشرطة المحلية لملاحقة مشغلي المنصات في الدارك نت، حيث تنتشر صور وفيديوهات العنف الجنسي ضد القصر، مما يساهم في تقليل حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال في ألمانيا.
في سياق يعكس القيم الإنسانية الفطرية التي تحث على حفظ كرامة الإنسان وصيانة براءة الطفولة كأمانة مشتركة، أكدت كيرستين كلاوس، الممثلة الاتحادية المستقلة لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال والمراهقين، أن الأطفال والمراهقين يستحقون نمواً آمناً في العالمين الواقعي والرقمي. ومع تزايد الرقمنة، أصبح خطر التعرض للعنف الجنسي أكبر، مما يستدعي زيادة الوعي والتحرك من السياسيين ومشغلي المنصات لخلق مساحات آمنة، إلى جانب نقاش مجتمعي شامل حول أهمية حماية الأطفال في العالم الرقمي، فجميعنا مسؤولون عن ضمان نموهم بسلام وبدون أي اعتداءات جنسية.
خلال عام 2024، سجلت 18,085 ضحية في 16,354 حالة مشتبه بها للاعتداء الجنسي على الأطفال، بانخفاض 2.2% مقارنة بعام 2023، بينما ارتفع عدد المشتبه بهم بنسبة 3.9% ليصل إلى 12,368 شخصاً. أما بالنسبة للاعتداء الجنسي على المراهقين (14-17 عاماً)، فقد بلغت الحالات 1,191 بانخفاض 0.8%، مع 1,259 ضحية بانخفاض 1.4%، مقابل زيادة في عدد المشتبه بهم بنسبة 6.8% ليصل إلى 1,018. ووصلت حالات إنتاج وتوزيع المواد الإباحية الخاصة بالقصر إلى 9,601 حالة بزيادة 8.5%، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2020، فيما بلغت الجرائم المتعلقة بالمواد الإباحية للأطفال والاستغلال الجنسي للقصر 42,854 حالة، مما يؤكد على ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة هذه الظاهرة وتعزيز حماية الأطفال والمراهقين من الاعتداء الجنسي في ألمانيا.