اتفاقات ابراهام ماركة ترامب المسجلة

فراج اسماعيل يكتب

لماذا يريد ترامب من مصر التوقيع على اتفاقيات ابراهيم رغم أنها تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979؟!

في منشوره على تروث سوشيال، طلب بوضوح أن يكون الانضمام إلى “اتفاقيات إبراهيم” شرطاً إلزامياً ومزامناً لأي اتفاق سلام نهائي مع إيران، وحدد بالاسم الدول التي تواصل معها وهي: (السعودية، قطر، باكستان، تركيا، مصر، والأردن)، بينما استثنى الإمارات والبحرين من هذا الطلب مشيراً إلى أنهما “وقعتا بالفعل”.
هنا نلتقط زاوية بالغة الأهمية تكشف تماماً عن عقلية دونالد ترامب السياسية والتجارية في إدارة الأزمات الإقليمية.
إنه يتعامل مع السياسة بمنطق الشركات. “اتفاقيات إبراهيم” هي إنجازه السياسي الأكبر والماركة المسجلة باسمه (The Trump Brand) لإحلال السلام في الشرق الأوسط. هو لا يريد مجرد علاقات ثنائية متفرقة، بل يريد دمج كل دول المنطقة تحت مظلة مشروع واحد يحمل توقيعه، ليكون “الصفقة الكبرى” التي ينهي بها الصراع الإقليمي.
يرى ترامب أن العلاقات المصرية الإسرائيلية طوال العقود الماضية ظلت في إطار “السلام البارد” (اتفاق أمني عسكري بين الحكومات دون دمج للشعوب والاقتصادات). هو يريد دفع مصر والأردن لتبني نموذج الإمارات والبحرين القائم على الانفتاح الاقتصادي والسياحي والاجتماعي الكامل.
يريد أيضا صياغة جبهة إقليمية موحدة ومدمجة بالكامل اقتصاديّاً وعسكريّاً مع إسرائيل، واشتراط التوقيع الجماعي الفوري هو وسيلته للضغط.
ترامب لا يتجاهل كامب ديفيد ، لكنه يرى أنها صيغت في القرن العشرين لإنهاء حرب عسكرية، بينما هو يريد من مصر الدخول في “اتفاقيات إبراهيم” للقرن الحادي والعشرين لبناء كتلة اقتصادية وأمنية موحدة تضمن استقرار التسوية التي يبرمها الآن مع إيران.

اترك تعليقا