اختفاء 16 ملفا من قضية “إبستين” من موقع وزارة العدل الأمريكية

أكبر ملفات الفضائح في تاريخ الولايات المتحدة

اختفى ما أكثر من 16 ملفا من الموقع الإلكتروني العام لوزارة العدل الأمريكية الخاص بالوثائق المتعلقة بجيفري إبستين ومن بينها صورة يظهر فيها الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد أقل من يوم على نشرها، من دون أي تفسير حكومي أو إخطار للرأي العام.

وكانت الملفات المفقودة متاحة أول أمس الجمعة، لكنها لم تعد قابلة للوصول بحلول يوم السبت. وشملت الملفات صورا للوحات تصور نساء عاريات، وصورة أخرى تظهر سلسلة من الصور الفوتوغرافية الموضوعة على خزانة جانبية وداخل أدراج. وفي تلك الصورة، وداخل أحد الأدراج بين صور أخرى، ظهرت صورة تجمع ترامب إلى جانب إبستين، وميلانيا ترامب، وجيسلين ماكسويل، الشريكة المقربة لفترة طويلة لإبستين.

يذكر أن اسم “إبستين” برز بشكل أكبر بفضل علاقاته الوثيقة بشخصيات بارزة في السياسة والمجتمع، من بينها الرئيسان الأمريكيان بيل كلينتون ودونالد ترامب، بالإضافة إلى الأمير أندرو من العائلة المالكة البريطانية، فضلا عن رجال أعمال ومشاهير مثل بيل غيتس ونعومي كامبل.

وفي عام 2008، أدين إبستين لأول مرة بتهم تتعلق باستغلال القاصرات جنسيا، وحكم عليه بالسجن 13 شهرا فقط ضمن صفقة قضائية مثيرة للجدل، سمحت له بالخروج يوميا للعمل. وقد وجهت انتقادات حادة لتلك الصفقة التي اعتبرت تلاعبا بالعدالة لحماية شخصيات مرتبطة به.

وفي يوليو 2019، أعيد اعتقال إبستين بتهم جديدة تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات عبر شبكة دولية، حيث تم احتجازه في سجن فيدرالي بنيويورك بانتظار محاكمته.

إلا أن القضية شهدت تطورا حين تم العثور عليه ميتا في زنزانته بتاريخ 10 أغسطس 2019. ورغم إعلان السلطات أن الوفاة كانت نتيجة انتحار شنقا، إلا أن ملابسات الحادث أثارت الشكوك، خصوصا مع تعطل كاميرات المراقبة واختفاء الحراس عن مواقعهم في وقت الوفاة.

وتحولت قضية إبستين إلى أحد أكبر ملفات الفضائح في تاريخ الولايات المتحدة، بعد أن تم تسريب أجزاء من ملفاته التي تضم قوائم بأسماء شخصيات سياسية وفنية عالمية، وسجلات رحلات جوية إلى ما يعرف بـ”جزيرة إبستين”، التي يعتقد أنها كانت موقعا للقاءات مشبوهة واستغلال جنسي ممنهج.