اختطاف سفن قرب الصومال يعيد شبح القرصنة إلى الواجهة

تحذيرات دولية بعد السيطرة على ناقلة نفط وسفينة شحن وتحويل مسارهما قسريًا

في تطور أمني لافت، حذّرت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية من تزايد تهديدات القرصنة في المياه الصومالية، بعد تسجيل حادثتي اختطاف خلال أيام قليلة قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.

وأفادت الهيئة بأن سفينة شحن تعرضت للاختطاف بالقرب من منطقة جاراكاد، حيث سيطر عليها مسلحون غير مصرح لهم وقاموا بتغيير مسارها إلى داخل المياه الإقليمية الصومالية، وذلك على مسافة تقدر بنحو ستة أميال بحرية من موقع الحادث.

الحادثة لم تكن معزولة، إذ سبقتها عملية مماثلة استهدفت ناقلة نفط يوم الثلاثاء الماضي، حيث تمكن القراصنة من الاستيلاء عليها وسحبها لمسافة تقارب 77 ميلاً بحريًا جنوبًا.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الناقلة “هونور 25” كانت تحمل على متنها 17 من أفراد الطاقم، إضافة إلى شحنة نفطية ضخمة تقدر بـ 18,500 برميل، وكانت متجهة إلى مقديشو، ما يثير مخاوف بشأن تداعيات الحادث على سوق الوقود المحلي.

وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات قد تؤدي إلى زيادة حدة أزمة الوقود في العاصمة الصومالية، خاصة في ظل الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد في المنطقة.

وأكدت الهيئة البريطانية أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس عودة تدريجية لنشاط شبكات القرصنة المنظمة، والتي كانت قد تراجعت بشكل كبير خلال العقد الماضي بفضل الانتشار العسكري الدولي، خصوصًا من قبل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

ودعت الهيئة السفن المارة عبر هذه المنطقة الحيوية إلى رفع مستوى التأهب الأمني، والالتزام بإجراءات السلامة البحرية، مع ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة بشكل فوري.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحوادث قد يعيد المنطقة إلى دائرة الخطر البحري، خاصة مع تزايد التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الصومال، ما قد يمنح القراصنة بيئة مناسبة لاستئناف نشاطهم.