ابتلاءات الأنبياء للاقتداء بهم
د عطية لاشين
- dr-naga
- 21 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- ابتلاءات الأنبياء, الجوع, الخوف, السراء, الضراء, د عطية لاشين
إطلالة على قوله تعالى :(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا )
فليس هناك فتنة ولا محنة إلا وحدث مثلها وأشد منها لأحد الأنبياء .
.
فنوح ثبت رغم طول الطريق وتأخر النصر وتطاول الأيام والحال هى الحال ألف سنة إلا خمسين عاما
ويوسف ثبت أمام ابتلاء فراق الأب والوطن وجحود الأقربين وفتنة النساء ومحنة السجن .
وأيوب صبر على مرضه والضر فى جسده وولده رغم أنه النبى الكريم .
وإبراهيم ثبت أمام الإلقاء المباشر فى النار وقلة الأصحاب وطغيان النمرود وجهالة عبدة الأصنام
وموسى ثبت أمام أعتى طغاة التاريخ ثم ابتلى بجحود قومه وسوء أخلاقهم .
وداوود وسليمان ثبتوا أمام فتنة الملك العظيم الذى لم يؤتاه أحد من قبل ولا من بعد .
.
وغالب الأنبياء ثبتوا أمام الخوف وفقر الحال وحصار الأعداء وقتل الأصحاب .
ونبينا صلى الله عليه وسلم تقلب فى ذلك كله فحوصر وطورد وطرد من الطائف وأدميت قدماه ووقع فى الحفرة فى أحد وتعرض لأصعب المواقف فى الخندق والرجيع وبئر معونة فكان وخير قدوة وأعظم أسوة ،
.
وهؤلاء صفوة الخلق وأعزهم على الله ولو كان الابتلاء غضبا من الله لما كانوا أول المبتلين ولو كانت صعوبة الطريق وتأخر النصر دليلا وحده على فساد المنهج وخطأ الطريق لما حدث للنبى وأصحابه وإخوانه من الأنبياء .
—
(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) [البقرة:155]
د عطية لاشين- استاذ بالازهر