إيران تهدد بإغلاق حدودها مع باكستان
خلاف حدودي يعطل حركة الشاحنات بين إيران وباكستان
- محمود الشاذلي
- 22 أكتوبر، 2026
- إيران, اخبار العالم
- إيران, الحدود البرية, باكستان
هدد نائب في البرلمان الإيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان، في حال استمرار القيود التي تفرضها إسلام آباد على دخول الشاحنات الإيرانية، وسط تصاعد الخلاف التجاري بين البلدين وتكدس مئات الشاحنات عند المعابر الحدودية.
وقال فدا حسين مالكي، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية، الخميس، إن استمرار تعطيل حركة الشحن من إيران إلى باكستان قد يدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر دون معالجة.
وأوضح مالكي أن حركة الشاحنات تسير بصورة غير متكافئة، إذ تسمح السلطات الإيرانية بدخول المركبات القادمة من باكستان، بينما لا تزال الشاحنات الإيرانية تواجه قيودًا تمنعها من عبور الحدود في الاتجاه المقابل.
ربط النائب الإيراني الأزمة الحدودية بالضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على طهران، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى دفع الدول المجاورة لتقليص علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران.
وأعرب مالكي عن استيائه من الموقف الباكستاني، مشيرًا إلى أن بلاده لم تكن تتوقع استمرار هذه الإجراءات من دولة تربطها بها علاقات سياسية واقتصادية وثيقة.
ورغم اتهاماته، لم يقدم المسؤول الإيراني أدلة تثبت أن الإجراءات الباكستانية جاءت استجابة لضغوط أمريكية.
وكشف عن مطالبته بحضور السفير الباكستاني إلى البرلمان الإيراني لمناقشة أسباب تعطيل التجارة، والعمل على إيجاد تسوية تضمن استئناف الحركة الطبيعية عبر المعابر.
تسببت القيود الحدودية في توقف مئات الشاحنات المحملة بالبضائع عند معبر غبد–ريمدان، الواقع في المنطقة الحدودية بإقليم بلوشستان الباكستاني.
وأفاد سائقون بأنهم عالقون منذ أيام في ظروف معيشية صعبة، مع نقص مياه الشرب والمرافق الأساسية، فيما يواجه التجار خسائر متزايدة نتيجة تأخر وصول الشحنات وتعطل عمليات النقل.
وأكد ممثلون عن قطاع الأعمال الباكستاني أن استمرار توقف التجارة ألحق أضرارًا كبيرة بالمستوردين والمصدرين، مشيرين إلى خسائر تقدر بمليارات الروبيات.
وكان مسؤولون محليون في باكستان قد أوضحوا أن تعليق النشاط التجاري إجراء مؤقت مرتبط باعتبارات أمنية وجهود مكافحة التهريب، مع السماح بمرور بعض الشاحنات المتجهة إلى دول آسيا الوسطى وتركيا عبر الأراضي الإيرانية.
جاءت التهديدات الإيرانية بعد زيارة أجراها قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الثلاثاء، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولين إيرانيين آخرين.
وخلال الزيارة، أكد منير أن القيود المفروضة على المعابر ناجمة عن مشكلات فنية ومؤقتة، معلنًا صدور توجيهات بإعادة فتح الحدود.
لكن استمرار تعطل حركة الشحن من الجانب الإيراني أثار اعتراضات داخل البرلمان، ودفع مالكي إلى التحذير من اتخاذ خطوات مقابلة إذا لم تُنفذ التفاهمات المعلنة.
تأتي الأزمة في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا اقتصادية أمريكية متصاعدة، تشمل قيودًا على تجارتها البحرية وعقوبات تستهدف القطاع المصرفي والمؤسسات المتعاملة معها.
وأدت هذه التطورات إلى زيادة أهمية المنافذ البرية بالنسبة للتبادل التجاري الإيراني، خصوصًا مع الدول المجاورة التي تشكل طرقًا رئيسية لنقل السلع والبضائع.
وفي السياق نفسه، أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن القيود المصرفية تعرقل الصادرات المتجهة إلى باكستان، بينما لا تزال الواردات القادمة منها ممكنة، وإن كانت تعتمد على استمرار التعاون بين الجانبين.
وتثير التطورات مخاوف من اتساع نطاق التعطيل التجاري على الحدود الإيرانية، لا سيما مع الحديث عن اضطرابات مماثلة في حركة العبور مع العراق.