إلغاء قمة بودابست يجهض مبادرة ترامب للسلام
في تطور لافت على الساحة الدولية
- السيد التيجاني
- 22 أكتوبر، 2025
- اخبار العالم
- أوكرانيا, إلغاء قمة بودابست يجهض مبادرة ترامب للسلام, المجر, بوتين, كييف
في تطور لافت على الساحة الدولية، أُعلن عن إلغاء القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي كان من المفترض عقدها في بودابست خلال الأسابيع المقبلة، ما أثار تساؤلات جديدة حول مستقبل الجهود الدولية لإيقاف الحرب في أوكرانيا.
جاء الإلغاء بعد تصريحات مثيرة للجدل من ترامب دعا فيها إلى تجميد خطوط المواجهة الحالية كجزء من وقف فوري لإطلاق النار، وهو ما اعتُبر ضمنيًا قبولًا ببقاء الأراضي التي تحتلها روسيا تحت سيطرتها.
وبحسب محللين، كان بوتين يأمل في أن يحصل على دعم أميركي لفرض وقف إطلاق نار يُكرّس مكاسب روسيا الميدانية.
كما حدث في نزاعات سابقة بدعم قوى دولية. لكن، ومع رفض واضح من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأوكرانيا لأي اتفاق لا يشمل انسحابًا روسيًا من الأراضي المحتلة، قرر الكرملين تجاهل القمة المرتقبة، ما أدى إلى انهيار المحادثات.
من جانبه، يرى الصحفي سام كيلي، المراسل من مدينة دنيبرو الأوكرانية، أن إلغاء القمة يبعث على الارتياح.
مؤكدًا أن “إعطاء السلام فرصة حقيقية يتطلب أن تكون كييف قادرة على خوض الحرب بفعالية”، في إشارة إلى أن أي مفاوضات دون موقف قوي من أوكرانيا ستكون لصالح موسكو.
ويضيف كيلي أن بوتين أقرب إلى نموذج القائد السلطوي منه إلى المخطط الاستراتيجي، بعكس ما وصفه بـ”الدهاء السياسي لبنيامين نتنياهو”، الذي يعرف متى يُحرّك أدواته لكسب الدعم الدولي.
كان ترامب قد لمح سابقًا إلى إمكانية منح روسيا أجزاء إضافية من الأراضي الأوكرانية في إطار صفقة سلام، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من شركائه الغربيين، كما زاد من توتر العلاقات بين واشنطن وكييف.
بإلغاء قمة بودابست، يتضح أن الطريق إلى سلام دائم في أوكرانيا لا يزال طويلًا ومعقدًا، ويتطلب توافقًا دوليًا حقيقيًا، بعيدًا عن التسويات التي تمنح المعتدي مكاسب دون مساءلة.