إسرائيل تتحدث عن خط ماء من مصر إلى القطاع بدعم إماراتي

بعد تدميرها موارد المياه في غزة

قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الجيش وافق على مبادرة إماراتية لمدّ خط مياه من مصر إلى داخل قطاع غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل حرب إبادة ضد المدنيين، دمّرت خلالها معظم محطات المياه وخطوطها عمدا في القطاع.

ونقلت الهيئة الرسمية عن بيان للجيش أنه وافق، بتوجيه من المستوى السياسي (الحكومة)، على مبادرة الإمارات لربط خط مياه من مصر إلى داخل قطاع غزة.

ووفق البيان، فإن الخط سيصل إلى منطقة المواصي الساحلية، التي تمتد من وسط القطاع إلى جنوبه، ويخدم نحو 600 ألف فلسطيني من سكان المنطقة.

وأشار البيان إلى أن مندوبين إماراتيين بدأوا منذ الأحد الماضي إدخال المعدات الخاصة بالمشروع، عبر معبر كرم أبو سالم (جنوب القطاع).

وأوضح أن أعمال إنشاء الخط من المقرر أن تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، وتستمر عدة أسابيع.

ولم تصدر أي تعليقات من مصر بشأن ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن بيان الجيش.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) قد أعلنت في 15 يوليو/تموز الجاري، عبر عملية “الفارس الشهم 3″، بدء تنفيذ مشروع إنساني لإمداد المياه المحلاة من الجانب المصري إلى جنوب قطاع غزة.

وأضافت أن المشروع يتم عبر خط ناقل جديد يُعد الأكبر من نوعه. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر “مصلحة مياه بلديات الساحل” (غير حكومية) بمدينة دير البلح وسط القطاع.

وأعلن شريف النيرب، المسؤول الإعلامي لعملية “الفارس الشهم 3” في غزة، خلال المؤتمر، عن إنشاء خط ناقل بقطر 315 ملم وطول 6.7 كيلومترات، يربط بين محطة تحلية مياه أنشأتها الإمارات في الجانب المصري، ومنطقة النزوح الواقعة بين محافظتي خان يونس ورفح. وأوضح أن المشروع يهدف إلى توفير 15 لتراً من المياه المحلاة لكل فرد يوميًا (لـ600 ألف فلسطيني).

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف آبار المياه والبنى التحتية المرتبطة بها، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات التي كانت تصل إلى القطاع عبر خطوط المياه الإسرائيلية. وكانت غزة تعتمد بشكل رئيسي على المياه التي تزودها بها إسرائيل عبر شركة “ميكوروت”، والتي كانت تشكل نحو 70% من إجمالي الإمدادات، فيما كانت النسبة المتبقية تعتمد على المياه الجوفية التي توفرها بلديات القطاع.

وتشنّ إسرائيل منذ ذلك التاريخ حرب إبادة جماعية على غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية المطالبة بوقف العدوان.

ويثير المشروع الذي أعلنت عنه إسرائيل وتتبناه الإمارات شكوك عديدة خاصة في ظل أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والحديث المتكرر من قبل الرئيس الأمريكي ترامب عن رغبته في حل الأزمة بين القاهرة وأديس أبابا.