إسرائيل تبني تحصينات ومواقع عسكرية قرب الحدود المصرية

إنشاء تحصينات في رفح الفلسطينية يتعارض مع اتفاقية كامب ديفيد

الرائد- عادت اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية (اتفاقية كامب ديفيد) إلى دائرة الجدل السياسي والأمني مجددا، بعد تقارير استندت إلى صور أقمار صناعية ومتابعات ميدانية تحدثت عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء تحصينات ومواقع عسكرية جديدة داخل مدينة رفح الفلسطينية وعلى مقربة من الحدود المصرية،

بما يتعارض مع القيود والترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاقية وملحقاتها العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وسيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق حدودية حساسة، من بينها محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، الأمر الذي أثار تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية والإستراتيجية بشأن التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، وتعامل القاهرة مع الخروقات .

وبينما تتمسك مصر رسميا بمعاهدة السلام باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار الإقليمي، تثير الخروقات الإسرائيلية الأخيرة نقاشا واسعا بشأن مستقبل الاتفاقية.

في هذا الصدد، يؤكد اللواء سمير فرج، مدير الشؤون المعنوية السابق بالقوات المسلحة المصرية، أن التواجد والتحركات الإسرائيلية المخالفة للاتفاقية في المنطقة المشار إليها مرفوضة تماما من جانب مصر، موضحا أن المنطقة المشار إليها تسمى بالمنطقة (د) في الاتفاقية الموقّعة بين مصر وإسرائيل، ولا تسمح الاتفاقية بتواجد أي آليات عسكرية ثقيلة أو إقامة أي مواقع عسكرية، مما يعني أن تلك التصرفات مخالفة لنص الاتفاقية.

وأوضح فرج أنه في مثل هذه الحالات تقوم مصر برفع شكوى بالمخالفة إلى الجهة التي تشرف على تطبيق الاتفاقية، وهي الولايات المتحدة، التي تقوم بدورها بتكليف لجنة مشتركة بالتحقيق في المخالفة، ومن ثم تقديم رد واضح وتوجيه الجانب المخالف بإزالة تلك المخالفة.

ولفت إلى أنه في وقت سابق قدمت مصر شكوى رسمية عقب اجتياح إسرائيل لرفح الفلسطينية، تضمنت تمركز دبابات إسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح بما يخالف الاتفاقية، وهو ما استتبعه إزالة تلك المخالفة واستجابة إسرائيل للشكوى.

وكشف فرج أن الفترة الأخيرة شهدت تبادل الشكاوى بين الجانبين في إطار اتفاقية كامب ديفيد، لافتا إلى أن الجانب الإسرائيلي مؤخرا قدم شكوى وملاحظة بشأن عمليات التطوير بمطار الجورة في شمال سيناء.

من جانبه، اعتبر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية والإستراتيجية بجامعة القاهرة، ما تقوم به إسرائيل بمثابة استفزازات ردا على عدد من المواقف المصرية التي وصفها بالمناوئة لإسرائيل، وفي مقدمتها المناورة العسكرية الواسعة الشهر الماضي على الحدود المصرية، وكذلك رفض مصر الكامل للتنسيق مع إسرائيل بشأن الترتيبات الأمنية في منطقتي الخليج وشرق المتوسط، وكذلك وقوف مصر حائط صد في وجه مخطط تهجير سكان غزة.

اترك تعليقا