إريتريا تطالب مجلس الأمن بردع التهديدات الإثيوبية

اتهمت أديس أبابا بالتمهيد لشن حرب عليها

الرائد- طالبت إريتريا مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات رادعة ضد إثيوبيا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، متهمةً جارتها بالتمهيد لشن حرب عليها، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين البلدين وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في منطقة القرن الإفريقي.

وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن، إن “إثيوبيا تتخذ خطوات للشروع في عدوان على إريتريا”، مشيرًا إلى أن أديس أبابا تلوّح بهذا التوجه منذ ثلاث سنوات.

واتهمت أسمرة الحكومة الإثيوبية بالسعي إلى انتهاك سيادتها ووحدة أراضيها للحصول على منفذ بحري بالقوة، معتبرةً أن التهديدات والتحركات العسكرية المنسوبة إلى إثيوبيا تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

واستشهدت الرسالة بتصريحات منسوبة إلى نائب رئيس هيئة الأركان العامة الإثيوبية، الجنرال أبباو تاديسي، في 27 سبتمبر الماضي، قال فيها: “وجهتنا النهائية هي عصب، ومكلي ليست سوى محطة عبور”، معتبرةً أن التصريح يكشف عن نوايا إثيوبيا تجاه الأراضي الإريترية.

وقالت الخارجية الإريترية إن تحذيرات دولية سابقة، تضمنت تأكيد احترام سيادة إريتريا ووحدة أراضيها، لم تمنع استمرار ما وصفته بالاستعدادات العسكرية الإثيوبية.

وحذرت أسمرة من أن اندلاع مواجهة مباشرة بين البلدين قد يؤدي إلى دمار واسع ويهدد استقرار المنطقة، داعيةً مجلس الأمن إلى إدانة ما وصفته بـ”إعلان إثيوبيا الحرب” عليها، واتخاذ تدابير رادعة بموجب الفصل السابع من الميثاق الأممي.

ويأتي التحرك الإريتري وسط تصعيد دبلوماسي وعسكري متبادل؛ إذ اتهمت إثيوبيا، في رسالة إلى مجلس الأمن، إريتريا بإرسال قوات إلى داخل أراضيها والتوغل في إقليم تيغراي، معتبرةً أنها تتخذ إجراءات دفاعية استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وتنفي أسمرة الاتهامات الإثيوبية، وتقول إن أديس أبابا تستخدمها ذريعة لتبرير عمل عسكري ضدها. وأثار تبادل الاتهامات مخاوف من تجدد حرب واسعة بين البلدين، اللذين شهدت علاقاتهما تدهورًا حادًا بعد إغلاق السفارتين المتبادلين وتصاعد الخلاف بشأن سعي إثيوبيا إلى الحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر.

اترك تعليقا