إثيوبيا تبدأ في إنشاء سد جديد

يضر بمصادر المياه ويضر بالبيئة

كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن بدء إثيوبيا في بناء سد تعديني جديد، بعد حصول شركة كندية على امتياز تعدين الذهب في إثيوبيا، مؤكدًا استفادة إثيوبيا من الموارد المائية في تعدين الذهب.

وأشار هاني إبراهيم إلى أن إثيوبيا تستفيد بشكل كبير من الموارد المائية الكبيرة التي تستغلها في التعدين، مؤكدًا أن إنشاء سد تعديني في إثيوبيا يضر بمصادر المياه، ويضر بالبيئة في إثيوبيا والسودان.

وقال هاني إبراهيم عن إنشاء إثيوبيا للسد التعديني: “مثال على استخدام إثيوبيا للموارد المائية في تعدين الذهب، ويوجد مثال واضح على ذلك في منطقة امتياز الذهب في منطقة بني شنقول، بالقرب من مدينة الكرمك السودانية، على بعد أقل من 10 كم. وقد قامت شركة Allied Gold Corporation ببناء سد للتعدين، لدعم عملياتها”.

وأكد الباحث هاني إبراهيم أن “عرض السد التعديني يبلغ حوالي 177 مترًا، ويمتد على طول البحيرة حوالي 500 متر. وتُقدر سعته التخزينية بحوالي مليون متر مكعب”

وأوضح هاني إبراهيم أنه “تم تنفيذ خطة لنقل الكهرباء من السد إلى موقع التعدين بسعر 4 سنتات للكيلو واط/ساعة، بموجب اتفاقية مدتها 20 عامًا، باستخدام خط نقل بطول 70 كيلومترًا. في الواقع، تُوفر إثيوبيا الكهرباء لتعدين العملات المشفرة وتعدين الذهب، وليس لمصلحة الشعب الإثيوبي كما تدّعي”.

وأشار الباحث هاني إبراهيم إلى أنه “بدأ بناء السد بعد أن حصلت الشركة الكندية على امتياز التعدين، لتحل محل شركة ASEC Mining، وهناك جدول زمني مقارن يوضح متى بدأ المشروع ومتى اقترب من الانتهاء. واستفادة إثيوبيا من الموارد المائية في سياق تعدين الذهب”.

وقال الباحث هاني إبراهيم ” معروفٌ بين المعنيين بالشؤون المتعلقة بالمياه. تمتد هذه الفوائد لتشمل توليد الطاقة الكهرومائية، وإمدادات مياه الشرب، والري، ومصائد الأسماك، وغيرها. ومع ذلك، لا تزال إثيوبيا تنكر أي فائدة من موارد المياه المشتركة”.

وأكد هاني إبراهيم أنه لم “يطرح أمر عن المياه التي يتم استخدامها في التعدين، فهل يتم معالجتها، وهل هناك أضرارًا على المجتمعات الريفية بالمنطقة، وخصوصًا مصادر المياه، ومدى تأثيرها على المياه الجوفية والسطحية في النطاق المشار إليه، وما إذا كان هدف إثيوبيا الحفاظ على البيئة خاصة النطاق القريب منه وإن كان هناك ارتباط للمياه الجوفية وصولًا للكرمك السودانية”، قائلًا: “أسئلة عديدة طبعًا وتستحق أن يكون هناك إجابات”.

وأوضح الباحث هاني إبراهيم أن “السد التعديني يعد أحدث سد في نطاق أراضي حوض النيل بالجزء الإثيوبي، ويتم متابعة ورصد كافة السدود، واعتقد الرقم الادق لعدد السدود في نطاق أراضي حوض النيل لا يقل عن ١٨٥ سدًا، والرقم المتداول ١٩٠ سدًا وله اعتبارات”

وقد تم منح رخصة تعدين للخامات الذهبية عام 2021، ويخضع المشروع لاتفاقية تطوير تمتد لعشرين عامًا مع الحكومة الإثيوبية، وبدأت الأعمال الإنشائية (المرحلة الأولى) في عام 2024، وسيبدأ الإنتاج المتوقع في منتصف عام 2026 .

وحصلت شركة كندية Allied Gold على الترخيص، وتعمل على بناء المنجم بموجب اتفاقيات رسمية.