أميركا تجمد 130 مليون دولار لإيران

الخطوة تأتي بالتزامن مع الضربات الأميركية المتواصلة على إيران

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران بإعلان تجميد أكثر من 130 مليون دولار من الأصول الرقمية التي تقول إنها مرتبطة بالحكومة الإيرانية وشبكاتها المالية، في خطوة تعكس توجه واشنطن نحو تضييق الخناق على مصادر التمويل البديلة التي تعتمد عليها طهران في مواجهة العقوبات الدولية.

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الإدارة الأميركية ستواصل ملاحقة التدفقات المالية المرتبطة بإيران، وستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع النظام الإيراني من الوصول إلى عائدات ما وصفه بـ«الأنشطة غير المشروعة».

وأضاف أن وزارة الخزانة ملتزمة بتفكيك البنية المالية التي تعتمد عليها طهران، بما يشمل إساءة استخدام الأصول الرقمية والعملات المشفرة للالتفاف على العقوبات الأميركية والدولية أو تمويل أنشطة تعتبرها واشنطن مهددة للاستقرار.

وفي إطار هذه الإجراءات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من المحافظ الرقمية التي تزعم ارتباطها بالبنك المركزي الإيراني، ما أدى إلى تجميد الأصول الموجودة فيها، كما أدرجت أكثر من 50 فردًا وكيانًا على قوائم العقوبات، متهمة إياهم بالمشاركة في شبكة مالية تساعد إيران على الالتفاف على القيود الاقتصادية.

ونقلت تقارير عن مصدر مطلع أن شركة Tether، المُصدرة للعملة المستقرة USDT، شاركت في تنفيذ عملية تجميد الأصول الخاضعة للعقوبات، في إطار التعاون مع السلطات الأميركية لتطبيق الإجراءات المالية المفروضة.

ويأتي هذا التحرك بعد أشهر من إعلان واشنطن، في أبريل الماضي، تجميد 344 مليون دولار من العملات المشفرة التي قالت إنها مرتبطة بإيران، في مؤشر على تصاعد اعتماد الإدارة الأميركية على استهداف البنية الرقمية للتمويل الإيراني، إلى جانب العقوبات التقليدية على البنوك وقطاعي النفط والشحن.

وتتزامن هذه العقوبات مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في أعقاب انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى احتواء الأزمة بين الجانبين، وعودة المواجهة العسكرية إلى الواجهة عبر تبادل الضربات، وهو ما يعزز استخدام العقوبات المالية كأحد أبرز أدوات الضغط الأميركية إلى جانب التحركات العسكرية والدبلوماسية.

اترك تعليقا