ألمانيا وفرنسا تطالبان رعاياهما بمغادرة إيران

تحذيرات أوروبية مشددة من البقاء في الأراضي الإيرانية

في خطوة تعكس خطورة الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، جددت كل من برلين وباريس دعواتهما العاجلة لمواطنيهما بضرورة مغادرة الأراضي الإيرانية دون تأخير، مع إصدار تحذيرات مشددة من السفر إلى هناك تحت أي ظرف من الظروف.

حيث أفادت وزارة الخارجية الألمانية في بيان محدث لها اليوم، بأن الوضع الأمني بات “متقلبًا للغاية”، مشيرةً إلى وجود خطر حقيقي من وقوع تصعيد عسكري مفاجئ قد يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي أو تعطل طرق الملاحة البحرية والبرية، مما قد يجعل مغادرة البلاد أمرًا مستحيلاً في وقت لاحق.

من جانبها، حثت الخارجية الفرنسية مواطنيها، بمن فيهم حاملو الجنسية المزدوجة، على الرحيل الفوري، محذرةً من تزايد “خطر الاعتقالات التعسفية” والمحاكمات التي تفتقر للعدالة، مؤكدة أن السفارة في طهران باتت تواجه قيوداً شديدة في تقديم الحماية القنصلية للمعتقلين.
 
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة في مطلع عام 2026 نتيجة لعدة عوامل متقاطعة:

الملف النووي: تصاعد حدة الخلافات بعد تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) وإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران.

الاحتجاجات الداخلية: استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في الداخل الإيراني وتوسع نطاق الملاحقات الأمنية.

التهديدات المتبادلة: تزايد احتمالات وقوع مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة، مما دفع دولاً أوروبية أخرى مثل إيطاليا وبولندا لإصدار تحذيرات مماثلة.

وأكدت المصادر الدبلوماسية أن هذه التحذيرات تهدف إلى استباق أي تدهور أمني قد يؤدي إلى حصار الرعايا الأجانب، مشددة على أن “نافذة المغادرة الآمنة قد لا تظل مفتوحة طويلاً”.
تزامنت هذه التحذيرات مع دعوات مماثلة من دول أخرى مثل إيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا ونيوزيلندا، مما يعكس قلقاً دولياً واسعاً بشأن سلامة الأجانب في إيران.