أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط مخاوف مضيق هرمز
توتر الخليج وإيران يهدد إمدادات الطاقة العالمية
- محمود الشاذلي
- 14 مايو، 2026
- تقارير
- أسواق الطاقة العالمية, ارتفاع أسعار النفط, مضيق هرمز
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد، مع تنامي المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، ما أعاد تسليط الضوء على حساسية الخليج كأحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وأشارت تقارير حديثة لوكالات الأنباء العالمية (بين 12 و14 مايو 2026) إلى أن المستثمرين وصناع القرار باتوا يتعاملون مع احتمالات أي اضطراب في الإمدادات عبر الخليج باعتباره أحد أكبر المخاطر المباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي في المرحلة الحالية.
وقال الاقتصادي الأمريكي نورييل روبيني في مقابلة إعلامية بتاريخ 13 مايو 2026 إن الاقتصاد العالمي يمر بـ“تقاطع خطير بين الجغرافيا السياسية والتضخم”، محذراً من أن أي تعطيل طويل الأمد في مضيق هرمز قد يدفع نحو موجة تضخم عالمية جديدة.
وأضاف أن الأسواق المالية أصبحت تتفاعل مع المخاطر الجيوسياسية بوتيرة أسرع بكثير من تفاعلها مع المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
وفي السياق ذاته، نقلت تقارير عن محللين في بنك استثماري أمريكي كبير أن أسعار النفط قد تتجاوز 120 دولاراً للبرميل في حال حدوث اضطراب واسع في الملاحة البحرية في الخليج، مؤكدين أن مضيق هرمز يمثل نقطة عبور رئيسية لأكثر من خُمس إمدادات النفط العالمية.
على الصعيد الإقليمي، أفادت صحيفة عربية كبرى صادرة في لندن (12–13 مايو 2026) بأن عدداً من دول الخليج رفعت مستويات الجاهزية الأمنية في الموانئ والمنشآت النفطية، تحسباً لأي تطورات مفاجئة في مسار التوترات الإقليمية.
وقالت الباحثة الاقتصادية مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في أحد البنوك في أبوظبي، في تحليل حديث بتاريخ 13 مايو 2026، إن اقتصادات الخليج قد تستفيد على المدى القصير من ارتفاع أسعار النفط، لكنها في المقابل تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن والاستثمار.
وأضافت أن استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة طويلة قد ينعكس سلباً على خطط التنويع الاقتصادي في المنطقة، خصوصاً في القطاعات غير النفطية.
من جهته، اعتبر أحد المعاهد المتخصصة في دراسات الطاقة في أوروبا أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة جديدة أصبح فيها النفط مرتبطاً بشكل مباشر بالأمن الجيوسياسي والعسكري، وليس فقط بعوامل العرض والطلب التقليدية.
وأشار المعهد إلى أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط تعيد تشكيل مفهوم “أمن الطاقة العالمي”، بحيث أصبح جزءاً من معادلات الصراع الدولي وليس مجرد ملف اقتصادي.