أزمة دبلوماسية بين أمريكا وكوبا داخل الأمم المتحدة

هافانا تتهم واشنطن بمعاقبة شعبها اقتصاديًا والسفير الأمريكي يهاجم سجل الحكومة الكوبية

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بعد مواجهة علنية بين دبلوماسيين من البلدين على خلفية فعالية نظمتها البعثة الأمريكية بمشاركة معارضين للحكومة الكوبية.

وجاءت الواقعة قبل نحو أسبوع من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار جديد يطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على كوبا منذ أكثر من ستين عامًا.

مواجهة بين السفيرين الأمريكي والكوبي

واعترض السفير الكوبي إرنستو سوبيرون غوزمان وممثلون عن البعثة الكوبية على الفعالية الأمريكية، التي تضمنت شهادات لمعارضين وسجناء سياسيين سابقين بشأن أوضاع حقوق الإنسان داخل الجزيرة.

واتهم السفير الأمريكي مايك والتز المسؤولين الكوبيين بمضايقة المشاركين ومحاولة ترهيبهم، معتبرًا أن الفعالية تهدف إلى كشف ما وصفه بانتهاكات الحكومة الكوبية.

في المقابل، اتهم غوزمان الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات تلحق أضرارًا واسعة بالمواطنين الكوبيين، مؤكدًا أن الحصار يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.

تحركات قبل التصويت على الحصار

وتستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت يومي 27 و28 أكتوبر على مشروع قرار يطالب واشنطن بإنهاء الحصار الاقتصادي.

ورغم التأييد الدولي الواسع الذي تحظى به هذه القرارات سنويًا، فإنها تظل غير ملزمة، ولا تؤدي تلقائيًا إلى تغيير التشريعات الأمريكية المنظمة للعقوبات.

وتعكس المواجهة الأخيرة عمق الخلاف بين البلدين، إذ تتمسك واشنطن بانتقاداتها لسجل هافانا الحقوقي، بينما تعتبر كوبا أن العقوبات الأمريكية تمثل أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار نقص المواد الأساسية واضطرابات الكهرباء في كوبا، وسط تصاعد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية المتبادلة.

اترك تعليقا