أزمة ترحيل الأفغان تتصاعد.. طالبان تطالب واشنطن بضمان سلامة 150 مهاجرًا
الحكومة الأفغانية تعرب عن قلقها من إعادة مهاجرين عبر باكستان
- محمود الشاذلي
- 2 نوفمبر، 2026
- اخبار العالم
- الأفغان, الولايات المتحدة, ترمب, واشنطن
دخل ملف ترحيل المهاجرين الأفغان من الولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعربت حكومة حركة طالبان عن قلقها الشديد من تقارير تتحدث عن استعداد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة أكثر من 150 مهاجرًا إلى أفغانستان عبر باكستان.
وطالبت وزارة الخارجية الأفغانية، الاثنين 2 نوفمبر 2026، واشنطن بالتعامل بمسؤولية مع عمليات الإعادة المحتملة، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية والقانونية للأشخاص الذين تشملهم الإجراءات.
الخارجية الأفغانية تطالب بالتنسيق مع واشنطن
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، عبد القهار بلخي، إن الحكومة تتابع بقلق المعلومات المتعلقة بخطط ترحيل مهاجرين لم يتمكنوا من الحصول على وثائق إقامة قانونية في الولايات المتحدة.
وأكدت الوزارة استعدادها للتواصل بصورة بناءة مع الجانب الأمريكي، بما يراعي المصالح المشروعة للطرفين ويسمح بالتعامل مع القضية من خلال التفاهم والتنسيق.
وحذرت السلطات الأفغانية من تحويل مواطني الدول الأخرى إلى أوراق تفاوض بين الحكومات مقابل الحصول على مكاسب أو تنازلات مؤقتة.
خطة لترحيل أكثر من 150 مهاجرًا
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن استعداد إدارة ترمب لترحيل أكثر من 150 مهاجرًا أفغانيًا، ضمن الإجراءات المرتبطة بتشديد سياسة الهجرة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، لم تكشف أسماءهم، أن أول رحلة لترحيل المهاجرين قد تغادر اعتبارًا من الاثنين.
وبحسب التقارير، من المنتظر استخدام الأراضي الباكستانية محطة لنقل المهاجرين إلى أفغانستان، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين واشنطن وحكومة طالبان.
ولم يتأكد تنفيذ الرحلة أو وصول المرحلين حتى موعد إعداد الخبر.
مخاوف بشأن العائلات المرتبطة بالقوات الأمريكية
حذرت منظمات حقوقية ومجموعات تدافع عن المهاجرين الأفغان من أن بعض المشمولين بخطط الإعادة قد يواجهون تهديدات أمنية إذا عادوا إلى بلادهم.
وأوضحت مجموعة «أفغان إيفاك» أن من بين الأشخاص المتوقع ترحيلهم أقارب لمواطنين أفغان سبق أن تعاونوا مع القوات الأمريكية قبل انسحابها من أفغانستان عام 2021.
وتطالب هذه الجهات بضمان مراجعة الحالات بصورة فردية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يخشون التعرض للاضطهاد أو الانتقام.
توتر العلاقات بين كابل وإسلام آباد
تأتي التحركات الأمريكية بالتزامن مع استمرار الخلافات بين أفغانستان وباكستان بشأن قضايا الحدود والأمن ووجود جماعات مسلحة.
وتنفذ السلطات الباكستانية منذ سنوات حملات لإعادة المهاجرين الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة قانونية، ما يزيد من تعقيد ملف اللجوء والهجرة في المنطقة.
وتبقى الخطط الأمريكية محل متابعة، وسط تساؤلات بشأن الآليات القانونية والإنسانية التي ستُطبق على المهاجرين قبل اتخاذ قرارات الإعادة النهائية.