أديس أبابا تلوث مياه النيل بمواد تعدين “بيتكوين” السامة
فضيحة جديدة لإثيوبيا مع العملات المشفرة
- Ali Ahmed
- 15 نوفمبر، 2025
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد, الترندات, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، الباحث هاني إبراهيم، فضيحة جديدة بشأن كهرباء سد النهضة، والغرض الذي تستخدم فيه كهرباء السد، في غير صالح الإثيوبيين، عكس ما يدعى رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد.
وأكد الباحث هاني إبراهيم أن إثيوبيا بدأت تستخدم الطاقة التي تخرج من سد النهضة لتعدين العملة الرقمية “بيتكوين”، في مخالفة صريحة لما أدعته إثيوبيا بأن الغرض من بناء سد النهضة هو تنمية المجتمع الإثيوبي، وإدخال الكهرباء للمواطن الإثيوبي، حيث تستخدم الأجهزة المهملة، التي تقوم بتعدين البتكوين، على بث مواد سامة تلوث التربة والمياه، إذا لم يتم التخلص منها بشكل صحيح.
وقال هاني إبراهيم إن ما يحتاجه تعدين بيتكوين واحد في الساعة يبلغ نحو 6.4 كيلوات ، وذلك ما يحتاجه تشغيل نحو 14 ألفا و950 منزلا إثيوبيا لمدة عام كامل.
وأصبحت الصين وغيرها تنقل شركات التعدين إلى إثيوبيا من أجل الطاقة الرخيصة، بعد حظر بكين عمليات التعدين في مايو 2025.
وقال هاني إبراهيم عن الفضيحة الجديدة لإثيوبيا باستخدام كهرباء سد النهضة: “تعدين البيتكوين على ضفاف النيل؟ بدأت إثيوبيا استخدام طاقة السد لتعدين البيتكوين، عبر حواسيب متخصصة تحل معادلات معقدة مقابل الحصول على العملة الرقمية، قيمة البيتكوين متقلبة بشدة، وتستخدم شركات صينية وإماراتية إضافةً للشركة الإثيوبية الرسمية كهرباء السد في التعدين، وقد أصبح التعدين يشكل 18٪ من عائدات الكهرباء في إثيوبيا”.
وعن الأثر البيئي لتعدين البتكوين، قال هاني إبراهيم: “الأثر البيئي كبير، أنظمة التبريد تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء والمياه، وقد استهلك التعدين عالميًا 1.65 كيلو متر مكعب من المياه عام 2020-2021. كما أن مخلفات الأجهزة الإلكترونية تشكل عبئًا بيئيًا متزايدًا”.
وأوضح هاني إبراهيم: “رغم أن التعدين رخيص في إثيوبيا، فإنه غير عادل في بلد لا يحصل نصف سكانه على الكهرباء، ناهيك عن تأثيره على دول النيل.”
كما كشف تقرير لـ “المركز العربي بواشنطن” أن تعدين البيتكوين على نهر النيل من تداعيات سد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان، حيث تم افتتاح سد النهضة الإثيوبي، المثير للجدل، رسميًا في 9 سبتمبر 2025،
وجاء في التقرير “على الرغم من أن الهدف الأصلي من سد النهضة الإثيوبي كان توليد فائض من الكهرباء للتصدير إلى الدول المجاورة، بالإضافة إلى الطاقة النظيفة لشعب إثيوبيا، إلا أن إثيوبيا بدلًا من ذلك، قامت بمشاريع أخرى قصيرة الأجل مثل تعدين البيتكوين، وهو نشاط غير مستدام يستهلك كميات هائلة من الكهرباء، لأنه يتطلب أجهزة كمبيوتر قوية للعمل بشكل مستمر.
وأكد التقرير أن إثيوبيا، إلى جانب العديد من الشركات الأجنبية، تستخدم الطاقة المولدة من سد النهضة لتعدين البيتكوين، حيث بدأت إثيوبيا في استخدام الطاقة المولدة من سد النهضة لتعدين العملة الرقمية المُشفرة “البيتكوين”، وتستخدم عملية التعدين أجهزة كمبيوتر متخصصة تحل ألغازًا رياضية معقدة، ويتم مكافأتها بعملات بيتكوين تم إنشاؤها حديثًا، وهي عملة رقمية موجودة فقط عبر الإنترنت ويمكن تبادلها مباشرة دون المرور عبر البنوك أو معالجات الدفع أو اللوائح الحكومية.
وأوضح التقرير أن قيمة البيتكوين تتقلب بشكل كبير، مما يخلق فرصًا لتحقيق أرباح هائلة، بالإضافة إلى خطر الخسائر الكبيرة، وتستخدم شركة المرافق الكهربائية المملوكة لإثيوبيا، إلى جانب عدد من الشركات الأجنبية بما في ذلك الصينية وشركة إماراتية واحدة على الأقل، الطاقة المولدة من سد النهضة الإثيوبي، لتعدين البيتكوين، ويمثل دخل عمال مناجم البيتكوين الآن حوالي 18% من عائدات إثيوبيا من توليد الكهرباء.
ويُعرف تعدين البيتكوين بأنه عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة والمياه، مما يتطلب أنظمة تبريد ضخمة تستهلك موارد مائية هائلة.