أحمد الشرع يحدد موقف سوريا من لبنان

حوار خاص مع طوني خليفة يكشف رؤية دمشق الجديدة للعلاقات الإقليمية

في حوار خاص عبر قناة المشهد، فتح الإعلامي طوني خليفة عددًا من الملفات الشائكة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقدمتها موقف دمشق من الأزمة اللبنانية، وحقيقة الدور السوري في ملف سلاح حزب الله، إضافة إلى مستقبل العلاقات السورية اللبنانية، ورؤية القيادة السورية الجديدة لمستقبل المنطقة.

الحوار جاء في توقيت حساس تشهده المنطقة، وسط تحولات سياسية وأمنية كبيرة، وأسئلة عديدة حول طبيعة الدور السوري خلال المرحلة المقبلة.

س: فخامة الرئيس، بعد التصريحات التي تحدثت عن إمكانية قيام سوريا بدور في ملف سلاح حزب الله، هل يمكن أن نشهد تدخلًا سوريًا داخل لبنان؟

ج: لا، هذا الأمر غير صحيح. سوريا لن تدخل لبنان عسكريًا لنزع سلاح حزب الله، والدور السوري الذي نتحدث عنه هو دور إيجابي قائم على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس العودة إلى أي شكل من أشكال التدخل السابق.

س: كيف تنظرون إلى العلاقة بين سوريا ولبنان في المرحلة الجديدة؟

ج: يجب أن نعيد قراءة العلاقة بعيدًا عن سنوات الألم السابقة. الشعب السوري واللبناني عانيا من مراحل صعبة، واليوم هدفنا أن نكون جزءًا من الحل.

لبنان يحتاج إلى وقف الحرب، ثم الانتقال إلى حلول سياسية واقتصادية تعيد الاستقرار، لأن استمرار الصراع لا يخدم أي طرف.

س: هل تستطيع سوريا أن تلعب دورًا في إنهاء الأزمة اللبنانية؟

ج: سوريا تؤمن بأن الحلول لا تأتي من الحرب، وإنما من الحوار وتقوية مؤسسات الدولة.

يمكن أن يكون لسوريا دور في دعم أي مسار يؤدي إلى الاستقرار، لكن ليس من خلال التدخل العسكري، بل عبر التعاون والعلاقات الطبيعية بين الدول.

س: هل يمكن أن تجلس سوريا مع حزب الله ضمن مسار سياسي؟

ج: إذا كان الحوار يخدم مصلحة لبنان ويحقق الاستقرار، فالحوار يبقى خيارًا مطروحًا.

أنا أؤمن بأن إغلاق أبواب الحوار يؤدي إلى مزيد من الأزمات، بينما الحلول الحقيقية تحتاج إلى نقاش بين الأطراف المختلفة.

س: هناك من يرى أن حزب الله يمثل كل الطائفة الشيعية في لبنان، كيف تنظرون إلى ذلك؟

ج: لا يمكن اختزال أي مكون لبناني كامل في جهة سياسية واحدة.

المطلوب هو الحفاظ على كل مكونات المجتمع اللبناني، لأن خسارة أي طرف تعني خسارة للبنان والمنطقة.

س: لماذا تركز سوريا على الحوار بدل دعم طرف ضد آخر داخل لبنان؟

ج: لأن لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الانقسامات.

نحن عشنا تجربة الحرب ونعرف آثارها، ولذلك نريد للبنان أن يجد طريقًا للاستقرار بعيدًا عن الصراعات.

س: هل يمكن أن تكون العلاقات السورية اللبنانية في المستقبل قائمة على الاقتصاد بدل الملفات الأمنية؟

ج: هذا هو الاتجاه الذي نريده.

سوريا ولبنان بينهما تاريخ طويل ومصالح مشتركة، والتعاون الاقتصادي يمكن أن يكون أساسًا جديدًا للعلاقة بين البلدين.

س: ماذا عن مستقبل سوريا الجديدة؟ وما أولويات المرحلة المقبلة؟

ج: الأولوية هي التنمية الاقتصادية وإعادة البناء.

نعمل على تطوير مختلف القطاعات، من الخدمات والتعليم والصناعة والزراعة والاستثمار، بهدف بناء دولة حديثة واستعادة سوريا لدورها الطبيعي.

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الحوار أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الاستقرار والتنمية، مشددًا على أن سوريا لا تبحث عن أدوار عسكرية في دول الجوار، وإنما تسعى إلى علاقات تقوم على التعاون والحوار والمصالح المشتركة.

المصدر: قناة المشهد – لقاء خاص مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تقديم الإعلامي طوني خليفة.

اترك تعليقا