أحزاب وشخصيات معارضة تنظم تحركات احتجاجية لتردي الأوضاع في تونس
قيس سعيد يأمر باستدعاء سفيرة فرنسا للاحتجاج على مقابلة المنصف المرزوقي
- Ali Ahmed
- 26 يوليو، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- نظمت أحزاب وشخصيات معارضة في تونس تحركات احتجاجية ضد الأوضاع في البلاد تحت شعار “يزي (يكفي) من العبث”.
ويتزامن ذلك مع موجة انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي والمياه في عدة مناطق تونسية، ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا، وأدى إلى اندلاع مظاهرات معارضة لتعامل السلطة مع الملف في الأيام الأخيرة،
وقبل أيام، أعلنت منظمة الأطباء الشبان في تونس تسجيل ما بين 150 و200 حالة وفاة منذ بداية موجة الحر وانقطاعات الكهرباء قبل أكثر من أسبوع.
وتداول التونسيون على نطاق واسع مقاطع فيديو وشهادات توثق خسائر بشرية ومادية، كان أبرزها مقطع نشره شاب تحدث فيه عن تدهور الحالة الصحية لوالده بعد انقطاع التيار الكهربائي، قبل أن يعود لاحقًا ليعلن وفاته، في واقعة أثارت موجة واسعة من التعاطف والغضب.
كما اشتكى عدد من التونسيين، عبر منشورات متداولة، من خسائر مادية لحقت بمشاريعهم الصغيرة ومنشآتهم بسبب تكرار انقطاع الكهرباء والماء، ما أدى إلى تعطل أنشطتهم التجارية والإنتاجية.
وفي سياق غير بعيج، استدعت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السفيرة الفرنسية لدى تونس آن جيجن، لإبلاغها احتجاجًا رسميًا شديد اللهجة على خلفية مقابلة بثتها قناة “فرانس 24” مع الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، انتقد خلالها الأوضاع السياسية في البلاد.
وقالت الخارجية التونسية، في بيان، إن كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد بن عياد، استدعى السفيرة الفرنسية بتكليف من الرئيس قيس سعيّد، وأبلغها احتجاج تونس على الحوار الذي أجرته القناة العمومية الفرنسية مع “أحد المطلوبين للعدالة التونسية”.
واعتبرت الوزارة أن المقابلة تضمنت “مساسًا بسيادة الدولة التونسية واستهدافًا لأمنها القومي ولمؤسساتها، ودعوة صريحة إلى الفتنة والاقتتال الداخلي”،
مؤكدة أن ما ورد فيها تجاوز حدود حرية التعبير وتحول إلى تحريض مباشر ضد مؤسسات الدولة.
وأضاف البيان أن المسؤول التونسي عبّر عن استنكار بلاده لما وصفه بـ”تعمد تكرار مثل هذا المشهد في منابر إعلامية عمومية فرنسية لترويج مضامين تحريضية وافتراءات مفضوحة ضد الدولة التونسية”،
مشددًا على أن ما جرى “لا يندرج ضمن حرية الإعلام أو أخلاقيات المهنة، وإنما يمثل تدخلًا غير مقبول في الشأن الداخلي لتونس”.
كما حمّل الجانب التونسي الدولة الفرنسية مسؤولية أخلاقية بحكم الطابع العمومي لقناة “فرانس 24″، معتبرًا أنه “لا يمكن التنصل من هذه المسؤولية بذريعة استقلال الخط التحريري أو حرية الإعلام”،
داعيًا السلطات الفرنسية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات.
وكانت المحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت في يونيو/حزيران 2025 حكمًا غيابيًا بالسجن لمدة 22 عامًا بحق الرئيس المرزوقي، إلى جانب رئيس الديوان الرئاسي الأسبق عماد الدائمي وعميد المحامين الأسبق عبد الرزاق الكيلاني.
وتشهد تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021 أزمة سياسية متواصلة، عقب إعلان الرئيس سعيّد حزمة من الإجراءات الاستثنائية شملت تجميد عمل البرلمان ثم حله لاحقًا، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي آنذاك، قبل إطلاق مسار سياسي أفضى إلى إقرار دستور جديد عزز صلاحيات رئيس الجمهورية.
وتصف قوى المعارضة تلك الإجراءات بأنها “انقلاب على الدستور” وتقويض للمسار الديمقراطي، بينما يؤكد الرئيس سعيّد أنها جاءت في إطار التدابير التي فرضتها الظروف الاستثنائية لحماية الدولة ومؤسساتها، نافيًا في مناسبات عدة أن تكون قد مست بالحقوق والحريات.
ومع حلول الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية، والتي تتزامن أيضًا مع الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية التونسية، وسط أجواء سياسية واجتماعية متوترة.
