أبرز الملفات العالقة والمفخخة بين إسرائيل وحماس

نزع السلاح، حكم غزة، إعادة الإعمار، الدولة الفلسطينية

شهدت خطة السلام الأميركية بشأن غزة تقدماً ملموساً، مع تنفيذ المرحلة الأولى التي تضمنت إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، وبدء تدفق المساعدات إلى القطاع.

الخطوات التي نُفذت الإثنين تشكل جزءاً رئيسياً من الخطة ذات العشرين بنداً التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجاءت بعد 3 أيام على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط متفق عليها مسبقاً.

فيما لا تزال التساؤلات الكبرى بشأن المراحل التالية من الاتفاق دون إجابة واضحة.

فرغم التقدم في الإفراج عن الأسرى والرهائن، تبقى قضايا حساسة مثل: نزع سلاح حماس، وهوية الجهة التي ستدير غزة، ومستقبل الدولة الفلسطينية، وإعادة الإعمار عالقة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، نداف شوشاني، بعض البنود لم تُنفذ بالكامل ، بما في ذلك تسليم جثامين الرهائن الذين ما زالوا في غزة.

ومن المقرر أن تستضيف مصر مؤتمراً دولياً قريباً لتنسيق جهود إعادة البناء، وسط خلافات حول الجهة التي ستدير الأموال والمشروعات داخل القطاع.

تبقى إسرائيل متمسكة بمطلبها بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، وهو ما ترفضه الحركة التي تشترط انسحاب الاحتلال الكامل من القطاع قبل أي نقاش أمني.

القوات الإسرائيلية لا تزال تسيطر على نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع، بما في ذلك مدينة رفح وأجزاء من الشمال وشريط الحدود.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن غزة “ستُجرّد من السلاح سواء بالطرق السهلة أو الصعبة”.

من سيحكم غزة؟

الخطة الأميركية تقترح أن تُدار غزة من قبل هيئة دولية تشرف على حكومة تكنوقراط فلسطينية تتولى تسيير الشؤون اليومية، فيما تستبعد أي دور لحماس.

وتشير الخطة إلى احتمال منح السلطة الفلسطينية دوراً لاحقاً بعد إجراء إصلاحات جذرية في بنيتها، لكنها لا تحدد إطاراً زمنياً واضحاً لذلك. أما حماس فترى أن شكل الحكم في غزة يجب أن يُقرَّر فلسطينياً دون تدخل خارجي.

قوة أمنية عربية ودور أميركي مباشر

الخطة تنص أيضاً على نشر قوة أمنية عربية بإشراف الأمم المتحدة تضم عناصر من الشرطة الفلسطينية مدرّبين في مصر والأردن، فيما يُفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجياً مع انتشار هذه القوة.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن نشر القوة يتطلب تفويضاً من مجلس الأمن الدولي لتحديد مهامها كقوة لحفظ السلام.

وفي الوقت نفسه، يشارك نحو 200 جندي أميركي في مراقبة وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ بنود المرحلة الأولى من خطة ترامب، بالتعاون مع دول شريكة ومنظمات غير حكومية.

ورغم الأجواء الإيجابية الحذرة، يرى مراقبون أن الملفات العالقة — من نزع سلاح حماس إلى مستقبل الحكم والدولة الفلسطينية — قد تعيد تفجير المشهد في أي لحظة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لنجاح خطة السلام الأميركية.