آمال واهية..ترامب يطارد وقودًا أرخص بحل قد يتأخر سنوات

توسعات مرتقبة.. وتأثير مؤجل على الأسعار

دفع الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” نحو «زيادة الطاقة التكريرية» في “الولايات المتحدة”، باعتبارها مفتاحًا لـ”خفض أسعار البنزين”، و”تعزيز أمن الطاقة”، داعيًا “شركات النفط” إلى دعم إعادة تشغيل المصافي المتوقفة وتوسعة القائمة وبناء منشآت جديدة.

لكن الخطة تصطدم بعقبة زمنية واقتصادية، فـ”الولايات المتحدة” لم تبنِ «مصفاة نفط كبيرة جديدة» منذ “عام 1977″، فيما قد يستغرق إنشاء منشأة جديدة (4 أو 5 سنوات) على الأقل قبل بدء الإنتاج.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه سوق الوقود العالمية ضغوطًا متزايدة، ما أدى إلى فقدان نحو (مليوني برميل يوميًا) من “إمدادات المنتجات المكررة”، وفق تقديرات محللين، ورغم “ارتفاع أسعار الخام” إلى أكثر من (100 دولار للبرميل)، قفزت هوامش أرباح المصافي الأميركية إلى مستويات قياسية، مع تشغيل بعضها قرب كامل طاقته.

من جانبٍ آخر، لا يرى المحللون، أن زيادة عدد المصافي ستخفض الأسعار في الأجل القريب، لأن أزمة الوقود الحالية لا تعكس ببساطة نقصًا في عدد المصافي الأميركية، بل «اختلالًا في المعروض العالمي من المنتجات المكررة» بعد تضرر مصافي “روسيا” و”الشرق الأوسط”.

وفي المقابل، يتجه «الطلب الأميركي على البنزين» إلى التباطؤ مع انتشار “السيارات الكهربائية”، و”تحسن كفاءة استهلاك الوقود”، و”العمل عن بُعد”، لذلك، فإن ضخ مليارات الدولارات في مصافٍ جديدة اليوم، يعني الاستثمار في طاقة قد تصل إلى السوق بعد سنوات، في وقت قد يكون فيه الطلب الذي يبررها قد تراجع، ما يزيد مخاطر تحول الحل الذي يستهدف خفض الأسعار، إلى استثمار مرتفع التكلفة يصعب استرداد عوائده.

اترك تعليقا