وزير خارجية أفغانستان يدعو واشنطن إلى إعادة فتح سفارتها في كابل
يقدم متقي هذه الدعوة باعتبارها بداية "فصل جديد" في العلاقات بين البلدين
- Ali Ahmed
- 15 أغسطس، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- دعا وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي، الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها في كابل والتواجد دبلوماسيا في أفغانستان ،
كما دعاها إلى الاستثمار في قطاعات المعادن والبنية التحتية، خصوصا المناجم والسدود والطرق.
ويقدم متقي هذه الدعوة باعتبارها بداية “فصل جديد” في العلاقات بين البلدين قائم على الاحترام المتبادل والتعاون بدل الحرب والصراع.
وهو ما اعتبرته صحيفة (نيويورك تايمز) تحولا في موقف حركة طالبان تجاه أمريكا ، إذ تريد الحركة -بعد خمس سنوات من الانسحاب الأمريكي وعودتها إلى السلطة- أن تعود واشنطن إلى البلاد ولكن بصيغة مختلفة تماما، بحضور دبلوماسي واستثمارات اقتصادية من دون وجود عسكري.
وربطت نيويورك تايمز هذه المبادرة بمحاولة أوسع من جانب طالبان للخروج من العزلة الدولية المفروضة عليها منذ استعادتها السلطة عام 2021،
إذ كثفت تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية من خلال تعزيز العلاقات مع روسيا ودول آسيا الوسطى، وإبرام اتفاقيات تجارية، والانفتاح على دول الخليج، إلى جانب التعاون مع عدد من الدول الأوروبية في ملف ترحيل المهاجرين الأفغان.
لكن قالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة حاليا لتطبيع العلاقات مع طالبان، بل إنها اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات زادت من المسافة بين الطرفين،
وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن رفضت أيضا عددا من المطالب التي سبق أن طرحتها طالبان، في حين لم تستجب الحركة لمطالب للرئيس ترمب، ومن أبرزها إعادة السيطرة الأمريكية على قاعدة باغرام الجوية، واستعادة الأسلحة الأمريكية التي تُركت في أفغانستان بعد الانسحاب، فضلا عن قضية مواطن أمريكي تقول الولايات المتحدة إن طالبان تحتجزه، مع أن الحركة تنفي ذلك.
وفي المقابل، تحاول طالبان إقناع واشنطن بأن عودة الأمريكيين لا تعني عودة القوات العسكرية، ويؤكد متقي -حسب نيويورك تايمز- أن الأفغان لا يقبلون بوجود عسكري أجنبي على أراضيهم، مستندا إلى التجربة التاريخية الطويلة للبلاد مع التدخلات الأجنبية، ولذلك تركز طالبان على صيغة تقوم على السفارة والاستثمار والتجارة بدل القواعد العسكرية.
ويولي التقرير أهمية خاصة للجانب الاقتصادي في العرض الطالباني، وبالأخص الثروة المعدنية الأفغانية، إذ تمتلك أفغانستان -حسب الصحيفة- احتياطيات كبيرة غير مستغلة من الليثيوم والنحاس وخام الحديد، إضافة إلى عناصر نادرة تعتبرها الولايات المتحدة من المعادن الحيوية.
ولا يقتصر سعي طالبان للانفتاح على الولايات المتحدة -حسب التقرير- على الاقتصاد، بل إن الحركة حققت تقدما نسبيا في علاقاتها مع عدد من الدول، في وقت بدأت فيه دول أوروبية التعامل معها بصورة أكثر براغماتية، خصوصا في ملف الهجرة وترحيل طالبي اللجوء الأفغان.