واشنطن وبوغوتا تكثفان حرب المخدرات

زيارة قائد «ساوثكوم» تبحث عمليات مشتركة ضد شبكات التهريب

بوغوتا ـ بحث قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، خلال زيارة إلى كولومبيا ، تعزيز التعاون العسكري مع الحكومة الجديدة لمكافحة تهريب المخدرات والجماعات المسلحة.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن دونوفان وصل إلى بوغوتا للقاء القيادة العسكرية الجديدة. وتركزت المباحثات على الجهود المشتركة ضد تجار المخدرات وتعزيز الشراكة الأمنية بين واشنطن وبوغوتا.

وتأتي الزيارة بعد أسابيع من تولي الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا منصبه. وكان الرئيس الجديد قد تعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة.

وتدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه زيادة التعاون مع دول المنطقة لمواجهة تجارة المخدرات. وتأتي كولومبيا في مقدمة الدول التي تعتمد عليها واشنطن في هذا الملف.

وتزامنت زيارة دونوفان مع تصعيد العمليات الأميركية ضد قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات.

وأعلنت القيادة الجنوبية الأميركية تنفيذ ضربة في الكاريبي، الثلاثاء، ضد قارب سريع قالت إنه كان يسلك طرقاً معروفة لتهريب المخدرات. وأكدت مقتل أربعة أشخاص في العملية.

وقبل ذلك بيوم، أعلنت واشنطن تنفيذ ضربة أخرى في شرق المحيط الهادئ. وقالت إن القارب المستهدف كان متورطاً في تهريب المخدرات، وإن العملية أسفرت عن مقتل شخصين.

وتشير هذه العمليات إلى تصاعد الحملة الأميركية ضد شبكات تهريب المخدرات في المنطقة. كما تمنح زيارة دونوفان أهمية إضافية للتعاون مع كولومبيا، التي تملك خبرة طويلة في مواجهة الجماعات المسلحة وشبكات تجارة المخدرات.

وفي الداخل، يتبنى دي لا إسبرييا سياسة أمنية متشددة. وكان قد تعهد خلال حملته الانتخابية ببناء عشرة سجون ضخمة لمواجهة ارتفاع معدلات الجريمة واحتواء كبار قادة العصابات.

وتدرس الحكومة أيضاً استخدام سفن كسجون لعزل بعض كبار قادة الجريمة المنظمة. وتهدف الخطة إلى الحد من قدرتهم على إدارة أنشطتهم الإجرامية من داخل السجون التقليدية.

وتعكس التحركات الجديدة تقارباً أمنياً متزايداً بين الولايات المتحدة وكولومبيا. ويركز الطرفان على مكافحة تهريب المخدرات وتعقب الجماعات المسلحة وتعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي.

وبذلك، تأتي زيارة قائد «ساوثكوم» في إطار أوسع من التعاون الإقليمي الذي تسعى واشنطن إلى توسيعه لمواجهة شبكات المخدرات والجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

اترك تعليقا