هستيريا نتنياهو قبل الانتخابات وتحذيرات إماراتية حول ٧ اكتوبر
تحليل لتقرير صحيفة "ها آرتس العبرية "
- dr-naga
- 10 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الأزمة, الانتخابات الإسرائيلية, تحذيرات إماراتية حول ٧ اكتوبر, حزب الليكود, محمد دحلان, نتنياهو, هستيريا نتنياهو قبل الانتخابات
1. قراءة في اتهامات الليكود بالتدخل الأجنبي
يتصاعد الحديث حول اتهامات حزب الليكود بوجود تدخل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية، وتردد اسم القيادي الفلسطيني محمد دحلان في قلب هذه الاتهامات. كيف تُقرأ هذه الحالة الموصوفة بـ “الهستيريا” في التعامل مع هذه القضية؟
الباحث محمد مجادلة: بالفعل هي حالة من الهستيريا، ونحن لم نعتد أن يكون نتنياهو بهذه الهستيريا، ولكن يبدو تحديداً بأن هذه القضية تؤرقه ويجب أن نفهم لماذا. على مدار الأسابيع الأخيرة، نتنياهو يبني حملته الانتخابية وهو يرى في استطلاعات الرأي بأن إحدى القضايا المركزية التي تؤثر على إعادة انتخابه وتشكيله للحكومة وتراجعه في الاستطلاعات، هي المسؤولية عن إخفاقات هجمات السابع من أكتوبر، وعدم تحمله لهذه المسؤولية حتى اللحظة.
2. رواية نتنياهو حول 7 أكتوبر وكيف نسفتها تقارير “هآرتس”
الباحث محمد مجادلة: نتنياهو بنى رواية كاملة يقول من خلالها بأن الجيش هو المتهم والمسؤول، وجهاز الشاباك كذلك، لأنه لم يتم إيقاظ نتنياهو في الليلة التي سبقت هذه الهجمات ولم يتم إعلامه أبداً بالموضوع. ثم يأتي هذا النشر في صحيفة “هآرتس” ليضرب كل حملة نتنياهو ويصيبها بمقتل؛ لأن الرواية التي بناها على أن الجيش هو المسؤول لأنه لم يتم تحذير نتنياهو، نُسفت فعلياً بفعل هذا النشر الذي أكد أنه كان قد تلقى تحذيرات واضحة بأن هناك أمراً جللاً وسفكاً للدماء يمكن أن يحدث من قطاع غزة، وفق ما نُشر عن تحذيرات إماراتية.
3. مصداقية نفي الليكود وموقف الإعلام الإسرائيلي
سؤال: كيف يتناول الإعلام الإسرائيلي هذه القضية في ضوء أن هذه التفاصيل تحتاج إلى عقل واعٍ كي تُصدق؟
الباحث محمد مجادلة: أولاً، تاريخ حزب الليكود ونتنياهو في نفي الأخبار لا يتمتع بأي مصداقية في وسائل الإعلام الإسرائيلية. في الشهرين الأخيرين كذب الليكود على الأقل في خمسة أمور نُشرت ثم ثبتت صحتها. ثانياً، الإعلام الإسرائيلي يصدق الرواية التي قدمتها صحيفة “هآرتس”، والبيان الإماراتي الذي صدر عزز من قوة هذه الرواية. غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تصدق رواية نتنياهو بل تكذبها، وتعتمد على ما ورد على لسان القيادي الفلسطيني محمد دحلان في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
4. دوافع الزج باسم محمد دحلان في الأزمة
سؤال: بالنظر إلى تقرير “هآرتس”، هل ذُكر اسم القيادي محمد دحلان نصاً في هذه القضية، أم يتم الزج باسمه كونه الشخصية الأكثر تأثيراً وحضوراً اليوم؟
الباحث محمد مجادلة: أولاً، لم يتم ذكر اسم القيادي محمد دحلان نصاً في تحقيق “هآرتس”، ولكن هناك تحليلات وأموراً نُشرت لاحقاً استندت على التحقيق وأشرت إلى أن الشخصية المقصودة هي دحلان. ثانياً، هناك حالة من الارتباك لدى نتنياهو وحكومته من ظهور اسم دحلان في كل ما يتعلق بموضوع التسوية في قطاع غزة، تطبيق خطة ترامب، وإعادة الإعمار. نتنياهو كان يتهم حماس بأنها غير مقبولة عالمياً، والسلطة بقيادة أبو مازن بأنها فاسدة وطاعنة في السن. لكن مع دحلان، لا يوجد لدى نتنياهو الكثير من الادعاءات المنطقية لمهاجمة حضوره، خاصة أنه أكثر قبولاً في الدول العربية والطرف الأمريكي، مما يقلق نتنياهو ويدفعه لهذا التحامل.
5. الخلاصة: دحلان كورقة ضغط وتحدي لرواية نتنياهو**
الباحث محمد مجادلة: كل هذه الأمور مجتمعة تشكل الضغط الذي يراه نتنياهو بالحديث عن قضية محمد دحلان الآن. ومحاولة الزج باسمه مع يائير غولان ورونين بار وصحيفة “هآرتس”، وكأن هذا الرجل هو من معارضي نتنياهو ويريد أن يتدخل في الانتخابات داخلياً لكي يسقط بنيامين نتنياهو. وهذا يتسق أيضاً مع حملة نتنياهو الأخيرة التي يظهر فيها قادة من حزب الله وإيران، وكأن كل هذا المعسكر يريد إسقاطه، وهذا يصب في نفس اتجاه التحليل.
—
قناة الغد