نصيب الفرد من المياه في مصر ينخفض إلى 490 متراً مكعباً
مصر من أكثر دول العالم ندرة في المياه
- mabdo
- 9 يونيو، 2026
- اخبار عربية
- البنك الدولي, سد النهضة, سلبيات سد النهضة, مصر, نصيب الفرد من المياه, نصيب الفرد من المياه فى مصر
الرائد| صرح وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم يوم الثلاثاء خلال محادثات مع مسؤولي البنك الدولي أن حصة مصر السنوية من المياه انخفضت مؤخراً إلى حوالي 490 متراً مكعباً من 500 متر مكعب، في حين وصلت الاحتياجات الوطنية من المياه إلى ما يقرب من 120 مليار متر مكعب سنوياً.
أدلى الوزير سويلم بهذه التصريحات خلال اجتماع مع مسكرم برهان، المدير الإقليمي للبنك الدولي للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.
بدأ نصيب الفرد السنوي من المياه في مصر بالانخفاض إلى ما دون عتبة الفقر المائي الدولية البالغة 1000 متر مكعب في التسعينيات، واستمر منذ ذلك الحين في مسار تنازلي.
وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان توسيع التعاون في مجالات الأمن المائي والتكيف مع المناخ والتنمية المستدامة ، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الوزارة.
ركزت المناقشات على تعزيز التعاون الاستراتيجي في قطاع المياه وسط التحديات العالمية المتزايدة المتعلقة بالمياه، بما في ذلك فرص التعاون في إطار مبادرة “المياه إلى الأمام” التابعة للبنك الدولي وإطار عمل مقترح لاتفاقية المياه لدعم البلدان التي تعاني من ندرة المياه.
وقال سويلم إن مصر تعتمد على نهر النيل لأكثر من 98 بالمائة من مواردها من المياه العذبة وتتلقى كميات محدودة للغاية من الأمطار، مما يجعل الإدارة الفعالة للمياه أولوية وطنية بالغة الأهمية.
وقال إن مصر تعمل على سد الفجوة بين الموارد المتاحة والطلب من خلال نهج متكامل يشمل توسيع نطاق إعادة استخدام المياه، ومعالجة مياه الصرف الزراعي، والاعتماد على “المياه الافتراضية” من خلال واردات الغذاء للمساعدة في دعم الأمن المائي والغذائي.
كما استعرض الوزير التقدم المحرز في إطار استراتيجية مصر للمياه 2.0، والتي تشكل جزءًا من الخطة الوطنية للموارد المائية 2037 والاستراتيجية الوطنية للمياه 2050.
يهدف البرنامج إلى تعزيز كفاءة واستدامة إدارة المياه من خلال التحول الرقمي، وأدوات التنبؤ، والأنظمة الذكية، وآليات دعم القرار، والحوكمة الأقوى، وتحديث البنية التحتية، وتحسين جودة المياه، والتوسع في استخدام موارد المياه غير التقليدية.
سلطت سويلام الضوء على دور جمعيات مستخدمي المياه في تحسين إدارة المياه المحلية، مشيرة إلى أنه تم إنشاء أكثر من 6400 جمعية على مستوى البلاد.
وقال إن هذه المجموعات تساعد المزارعين على إدارة قنوات الري بشكل مشترك، وتنسيق اختيار المحاصيل، وتبادل المعدات والمدخلات الزراعية، وتسويق منتجاتهم بشكل جماعي، مما يقلل التكاليف ويحسن العائدات.
وأشار أيضاً إلى مشاريع وطنية رئيسية لمعالجة المياه وإعادة استخدامها، بما في ذلك منشآت بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، واصفاً إياها بأنها مشاريع رائدة زادت بشكل كبير من قدرة مصر على إعادة استخدام المياه ودعم التنمية الزراعية.
كما تناول الاجتماع مبادرة البنك الدولي “المياه إلى الأمام” واتفاقية المياه المقترحة.
رحبت سويلم بالجهود المبذولة لدعم البلدان التي تعاني من ندرة المياه، لكنها شددت على أن هذه المبادرات يجب أن تعكس الأولويات الوطنية وأن تركز على التنفيذ والتمويل وبناء القدرات والدعم الفني.
ناقش الجانبان المجالات المحتملة للتعاون المستقبلي، بما في ذلك تحديث الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، وموارد المياه غير التقليدية، ومشاركة القطاع الخاص، ومشاريع معالجة المياه وإعادة استخدامها، والإدارة الرقمية للمياه، والتكيف مع المناخ، وتطوير البنية التحتية للمياه.
تُعد مصر من أكثر دول العالم ندرة في المياه. وقد تفاقمت تحدياتها المائية في السنوات الأخيرة مع استمرار النمو السكاني بوتيرة أسرع من الموارد المتاحة.
وفي أبريل، قال سويلم إن حصة مصر السنوية من المياه للفرد انخفضت إلى حوالي 500 متر مكعب ، مما يؤكد الضغط المتزايد على موارد المياه المحدودة في البلاد.
لسد الفجوة بين الموارد المتاحة والطلب، تبنت مصر استراتيجية تركز على تحسين كفاءة استخدام المياه، وتوسيع نطاق معالجة المياه وإعادة استخدامها، وزيادة الاعتماد على موارد المياه غير التقليدية، وتعزيز إدارة المياه.
ونظراً لأن ندرة المياه لا تزال تشكل أحد أكثر تحديات التنمية طويلة الأجل إلحاحاً في مصر، فقد سعت القاهرة إلى توسيع التعاون مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك البنك الدولي، لتعبئة التمويل والخبرات الفنية ودعم التكيف مع المناخ لمشاريع قطاع المياه.