مهلة إسلام آباد تنقضي.. هل تشتعل المواجهة مجدداً؟
وسط تعثر المسار السياسي
- السيد التيجاني
- 16 أغسطس، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية
- الولايات المتحدة, ايران, طهران, مهلة إسلام آباد, واشنطن
تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء الإطار الزمني لتفاهم إسلام آباد، وسط تعثر المسار السياسي وبقاء مضيق هرمز في قلب الخلاف بين الطرفين.
وتشير المعطيات الأخيرة إلى أن الأزمة لم تصل بعد إلى طريق مسدود نهائي. فقد أفادت مصادر باكستانية بأن واشنطن وطهران وافقتا مبدئياً على تمديد وقف إطلاق النار، وإن لم يُحسم بعد طول فترة التمديد.
وفي موازاة ذلك، تحركت طهران عبر مسار منفصل مع سلطنة عُمان للتوصل إلى ترتيبات للملاحة في هرمز. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات تقترب من نهايتها، بينما تدور المناقشات حول تحديد مسارات الدخول والخروج وآلية قانونية لتنظيم حركة السفن مع الحفاظ على حقوق السيادة.
وتبدو العقدة الأساسية مرتبطة بما سيحصل بعد فتح الممر الملاحي. فإيران تريد ضمانات بشأن العقوبات والقيود المفروضة على تجارتها وأصولها، في حين تضغط واشنطن من أجل عودة الملاحة دون شروط إيرانية قد تمنح طهران قدرة دائمة على التحكم في حركة السفن.
وبذلك، لا يبدو أن خيار الحرب المفتوحة هو المسار الوحيد أمام الطرفين. فالتمديد، أو هدنة جديدة، أو اتفاق مرحلي حول هرمز، كلها ما زالت مطروحة.
لكن فشل الوسطاء في تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاق ملزم قد يعيد المنطقة سريعاً إلى التصعيد، خصوصاً أن المضيق أصبح ورقة الضغط الرئيسية في المفاوضات، وليس مجرد ملف ملاحي منفصل عن الصراع السياسي والعسكري.
ويبقى السؤال الحاسم: هل تنجح الدبلوماسية في تمديد الهدنة، أم يتحول انتهاء المهلة إلى نقطة انطلاق لجولة جديدة من المواجهة؟