ملخص لتحركات المنطقة بين التحالف البحري والتواجد التركي واستهداف دمياط
عامر الكبيسي يكتب
- dr-naga
- 31 يوليو، 2026
- مقالات وتحليلات
- أردوغان, أمريكا, إسرائيل, إيران, التحالف البحري, السعودية, باب المندب, تركيا, دمياط, دول الخليج, عامر الكبيسي, لبنان, مصر
لحظة، هذه الكتابة. هناك خمسون دولة أرسلت وفودا عسكرية إلى السعودية لتأسيس تحالف بحري يغطي باب المندب وما بعده، وهذا يعني أن المملكة بدأت بقيادة قواعد أمنية مختلفة للمرحلة القادمة.
وأنبه كذلك إلى لقاء يحدث الآن بين أردوغان ورئيس لبنان. هذا لقاء مهم جدا، لأن المتوقع أن تأتي قوات إلى لبنان لحفظ السلام وتركيا تريد أن تكون هناك، وهو ما لا تريده إسرائيل، وسيقود اللقاء كذلك إلى تفاهمات لبنانية وسورية وتركية وخليجية جديدة في المنطقة تعيد تشكيل المحاور.
استهداف مصر بمسيرة هو حدث كبير، وتدور الشبهات حول الفاعل الذي لم يعرف بعد، لكنها ضمن قصة التصعيد وهيجان البحر الأمني لقطع طرق النفط.
يوم أمس، وبعد هدوء أسبوعين، عادت أمريكا لتضرب إيران بعشرات الاستهدافات، لتعلن الانتقال إلى الضغط الأقصى. وكان المحرك العام لهذا التصعيد حدثين أساسيين: استهداف الأردن من إيران، وخروج مسيرات من العراق، وفقا للرواية السعودية، فإن هذه المسيرات استهدفت قطاعات الطاقة في المملكة، ما استدعى ردا تاريخيا نادرا باستهداف ربع محافظات العراق ومقرات أمنية فيها وأعلن عن عدد كبير من القتلى والجرحى، ليتبين لاحقا، ضمن العمليات، أن عددا من الإيرانيين قتلوا أو أصيبوا ضمن الهجوم، لتأخذ العملية شكلا جديدا.
كان إعلان ترمب، في تصريح لفوكس نيوز، محيرا ومربكا، لأنه قال إن الحكومة العراقية على علم بالضربات، وتمت بالتنسيق معها. ليس لدينا مصدر حكومي نفى مباشرة ما قاله ترمب، لكن يمكن أن نفهم النفي من خلال البيان الحكومي الذي ندد بقوة بما سماه الاعتداء الأمريكي والسعودي، وهي رسالة ضمنية لنفي كلام ترمب دون ذكره مباشرة.
في داخل أمريكا، تصاعدت أصوات من الكونغرس نددت بتصريح الحكومة ضد الهجوم الأمريكي السعودي، وشنت هجوما إعلاميا على الزيدي نفسه، الذي كان في أمريكا وطلب مساعدتها. ولذلك اعتبر البيان مختلفا ومتناقضا، ولا يتطابق مع ما تحدث به الزيدي في أمريكا، مع عبارات شديدة اللهجة يمكنكم البحث عنها.
دول الخليج تحذر، ومنذ أشهر، من استهدافات انطلقت من العراق ضد الكويت والسعودية والإمارات، وتقول إنها لم تصدر من الحكومة والقوات الأمنية، لكنها تنطلق من العراق من ميليشيات تتبع لإيران، والبيانات متكررة وكثيرة، ويمكن الرجوع إليها.
وإذا أردنا الدخول أعمق، فقد بقي شهر فقط على نهاية مدة تسليم السلاح وإعادة دمج الفصائل بالمؤسسات الرسمية، وهو موعد قطعه الزيدي على نفسه في أكثر من مناسبة، وأمام ترمب مباشرة، ومع نهايته تنتظر المنطقة حدثان مهمان: انتخابات التجديد النصفي في أمريكا، وانتخابات الكيان التي سيودع فيها نتنياهو الملعب غالبا، وننتقل إلى مرحلة أخرى.
يعاني العراق حاليا من نقص هائل في المال. لقد كانت تصريحات وزير الصحة اليوم مهمة جدا، فقد تحدث بأمانة عن الفجوة المالية الخطيرة بين الدخل ومصاريف التشغيل، وهي فجوة غير مسبوقة ومقلقة ستقيد يد الحكومة إذا لم تحل، وباختصار يدخل للحكومة ربع ما يكفي لمصاريف التشغيل!
ولمن يفهم لغة السياسة والبروتوكول، كانت حادثة (وزير النقل ليش ما وقعت؟) تثير القلق بشأن حسن النية في طريق التنمية، هذا الطريق المهم جدا لمستقبل المنطقة وحركة النقل والطاقة. هل أنتم جادون أم لا؟ هل سيكون هذا الطريق حقيقيا أم كلاما فقط؟ كانت هذه الحادثة غير مريحة، وفتحت باب التساؤلات عن النيات.