مصر وتونس والجزائر يرفضون التدخلات الخارجية في الشأن الليبي

دول جوار ليبيا طالبوا بانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب منها

الرائد- أكد وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس رفضهم القاطع للتدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، مطالبين بانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، وتسريع توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.

وجاء الموقف في ختام اجتماع وزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا، عُقد في الجزائر العاصمة بمشاركة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي.

وقال البيان الختامي إن الوزراء جددوا التأكيد على موقف بلدانهم الثابت بالرفض القاطع لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، التي كانت السبب الرئيس في إطالة أمد الأزمة وتعميق الخلافات بين الأطراف الليبية.

وشددوا على ضرورة الحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في توحيد المؤسسات الليبية، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأكد الوزراء دعمهم للمساعي الرامية إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، بما ينهي المراحل الانتقالية ويضع حدًا للانقسام المؤسسي.

كما شددوا على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين الليبيين، ودعم جهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الإفريقي، تحت الرعاية الأممية، لإنجاز هذا الاستحقاق.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد البيان ضرورة المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها لخدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار.

ودعا إلى صون الأصول المالية الليبية المجمدة في الخارج، والحفاظ على قيمتها، وضمان حسن إدارتها من المؤسسات المالية الدولية التي توجد لديها، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وحث الوزراء الأطراف الليبية على اتخاذ مزيد من الخطوات لتنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026، المعلن عنه في 11 أبريل.

وأكدوا كذلك أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في أي اتفاقيات أو تسويات أو تفاهمات تتعلق بالأزمة الليبية، مع مواصلة التنسيق والتشاور داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية للمساهمة في تسويتها.

وشدد البيان على المسؤولية التاريخية والدور المركزي لآلية دول الجوار، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي ومساندة المساعي الجادة لإنهاء الأزمة، مشيرًا إلى أن دول الآلية هي الأكثر ارتباطًا بتطورات الوضع الليبي ووعيًا بتعقيداته وتداعياته.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على عقد الاجتماع المقبل للآلية في تونس، على أن يُحدد موعده لاحقًا عبر القنوات الدبلوماسية.

اترك تعليقا