مصر تستضيف «العلمين-أفريقيا» لتعزيز التكامل الاقتصادي
1500 مستثمر لدفع التجارة والاستثمار بالقارة
- محمود الشاذلي
- 2 أكتوبر، 2026
- تقارير وترجمات
- أفريقيا, مدينة العلمين, مصر, منتدى «العلمين-أفريقيا» للأعمال
انطلقت في مدينة العلمين، الجمعة، فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين-أفريقيا» للأعمال، بمشاركة نحو 1500 من المستثمرين وقادة مجتمع الأعمال، في خطوة تستهدف توسيع الشراكات الاقتصادية ودعم التكامل التجاري والاستثماري بين دول القارة.
ويُعقد المنتدى خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومؤسسات تمويل وشركات أفريقية ودولية، وسط تركيز على تحويل الفرص الاقتصادية المتاحة في القارة إلى مشروعات واستثمارات قابلة للتنفيذ.
فرص واسعة وتحديات متزايدة
أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن أفريقيا تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تشمل الموارد الطبيعية والأسواق الواسعة والقاعدة السكانية الشابة، إلى جانب فرص واعدة في قطاعات التصنيع والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب مواجهة تحديات التمويل وارتفاع تكلفة رأس المال، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين الربط بين الأسواق الأفريقية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار داخل القارة.
تعزيز التكامل الاقتصادي
من جانبه، دعا وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم إلى التعامل مع أفريقيا باعتبارها منظومة اقتصادية متكاملة، وليس فقط سوقًا لتصريف الصادرات.
وطرح رستم نموذجًا لـ«الابتكار المشترك» بين رواد الأعمال المصريين والأفارقة، يقوم على تبادل الخبرات والتكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة إقليمية، بما يعزز قدرة الشركات على التوسع في الأسواق الأفريقية.
كما شدد على أهمية تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية وتوسيع دور رأسمال المخاطر في تمويل المشروعات الواعدة.
الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ
بدوره، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أهمية الانتقال من مرحلة وضع الأطر والخطط إلى تنفيذ مشروعات حقيقية على الأرض، وحشد التمويلات اللازمة لدعم التنمية بالقارة.
وأوضح أن زيادة التجارة البينية وربط الأسواق وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية تمثل عناصر رئيسية لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
وتشير بيانات وزارة التخطيط إلى أن حجم الاقتصاد الأفريقي يقدر بنحو 3.6 تريليون دولار، في حين لا تزال حصة القارة من التجارة العالمية محدودة مقارنة بحجم سكانها وإمكاناتها الاقتصادية.
شراكات مباشرة بين الشركات
وشهد المنتدى توقيع اتفاقية بين مجموعة «العربي» وشركة «Malben Engineering» الجنوب أفريقية، بهدف دعم تطوير سلاسل إمداد قطاع السيارات وتعميق التصنيع المحلي للمكونات، مع بحث فرص التوسع في أسواق أفريقية جديدة.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح أن الشراكات بين الشركات المصرية والأفريقية تمثل أحد المسارات الرئيسية لزيادة معدلات التجارة والاستثمار داخل القارة.
الاقتصاد بوابة للاستقرار
ويرى خبراء في الشؤون الأفريقية أن المنتدى يوفر منصة لتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبناء مشروعات عابرة للحدود قادرة على دعم النمو وخلق مصالح اقتصادية مشتركة بين الدول.
كما أشاروا إلى أن مشروعات النقل والطاقة والتجارة الإقليمية قد تسهم في تخفيف آثار التوترات وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الأفريقية، بما يدعم فرص الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.