مصر تبدأ التشغيل التجريبي لمحطة سفاجا متعددة الأغراض على البحر الأحمر
يعزز المشروع الروابط التجارية مع شرق إفريقيا
- mabdo
- 9 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- الممر اللوجستي سفاجا-قنا-أبو طرطور, رافعات جسرية هجينة, مجموعة موانئ أبوظبي, محطة سفاجا 2
الرائد| أعلن وزير النقل المصري كامل الوزير أن مصر أطلقت عمليات تجريبية تجارية في محطة سفاجا 2 متعددة الأغراض يوم الثلاثاء، مما يمثل خطوة كبيرة في توسيع ميناء سفاجا على البحر الأحمر وجهود البلاد لتصبح مركزاً إقليمياً للنقل والخدمات اللوجستية والتجارة العابرة.
وشمل الإطلاق وصول أول سفينتين إلى المحطة: السفينة “يو جي آر السمحة” القادمة من سنغافورة، والتي تحمل 5000 مركبة، والسفينة “سفين بروسبر” القادمة من ميناء الملك عبد الله، والتي تحمل 2642 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا (TEUs)، وفقًا لبيان صادر عن وزارة النقل.
يجري تطوير المحطة بالشراكة مع مجموعة موانئ أبوظبي. وهي تشكل جزءاً من استراتيجية مصر الأوسع لتوسيع طاقة الموانئ ، وجذب خطوط الشحن الدولية، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي على طول طرق التجارة العالمية الرئيسية.
وقال الوزير الوزير إن المشروع سيمثل البوابة الرئيسية لتطوير صعيد مصر، ودعم أنشطة التعدين في منطقة المثلث الذهبي، وتسهيل الواردات والصادرات، وربط المناطق الصناعية والحرة في شمال ووسط وجنوب صعيد مصر بالأسواق الدولية، مع جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية.
وأشار إلى أن المنشأة تشكل عنصراً أساسياً في الممر اللوجستي سفاجا-قنا-أبو طرطور ، وهو واحد من ثمانية ممرات لوجستية دولية تقوم مصر بتطويرها كجزء من خطة وطنية لتحويل البلاد إلى مركز لوجستي إقليمي.
وأضاف أن المحطة ستعزز دور مصر في ممر التجارة العربي الجنوبي المقترح، الذي يربط دول الخليج بأوروبا عبر الموانئ المصرية، بما في ذلك سفاجا ونيوم وجدة.
ومن المتوقع أيضاً أن يعزز المشروع الروابط التجارية مع شرق إفريقيا من خلال منطقة لوجستية دولية خصصتها مصر للشركاء الأفارقة، والتي ستدعم تصدير وإعادة تصدير البضائع المعبأة في حاويات وغير المعبأة في حاويات.
خلال جولة في المنشأة، استعرض الوزير عمليات مناولة البضائع في المحطة، المجهزة بثلاث رافعات من السفينة إلى الشاطئ (STS) وست رافعات جسرية هجينة ذات إطارات مطاطية (RTG) تستخدم أنظمة تشغيل ذكية لتحسين الكفاءة وتقليل أوقات المناولة.
تغطي المحطة مساحة 776,000 متر مربع، وتضم رصيفًا بطول 1,100 متر وغاطسًا بطول 17 مترًا، وتبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية حوالي 450,000 حاوية نمطية، قابلة للتوسع إلى مليوني حاوية نمطية عند أقصى طاقة استيعابية.
كما يمكنها التعامل مع 5 ملايين طن من البضائع العامة والجافة السائبة سنوياً، وترتفع إلى 7 ملايين طن، بالإضافة إلى مليون طن من البضائع السائلة السائبة و50 ألف مركبة سنوياً.
أشاد الوزير بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، واصفاً إياه بأنه جزء من استراتيجية مصر لتوسيع الشراكات مع مشغلي القطاع الخاص الدوليين والشركات البحرية العالمية لتحسين الكفاءة وجذب خطوط الشحن الرئيسية.
قال محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن مصر لا تزال واحدة من أهم الأسواق الدولية للمجموعة وبوابة تجارية رئيسية ضمن شبكتها العالمية التي تمتد عبر آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للمحطة الجديدة على البحر الأحمر من شأنه أن يعزز دور المجموعة في تسهيل التجارة على طول أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مضيفاً أنه من المتوقع أن تبدأ العمليات الكاملة في وقت لاحق من هذا العام.
سارعت مصر في السنوات الأخيرة بتنفيذ برنامج تحديث الموانئ على مستوى البلاد كجزء من استراتيجية لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية والتجارة العابرة في إطار رؤية مصر 2030.
تشمل الخطة توسيع طاقة الموانئ، وتطوير محطات جديدة، وجذب خطوط الشحن العالمية الكبرى والمشغلين، ودمج الموانئ البحرية مع السكك الحديدية والموانئ الجافة والممرات اللوجستية على مستوى البلاد.
أعلنت وزارة النقل أن الموانئ المصرية تعاملت مع 11.1 مليون حاوية نمطية في عام 2025، بزيادة قدرها 24.3 في المائة عن عام 2024، مدفوعة إلى حد كبير بزيادة قدرها 36 في المائة في حركة مرور الحاويات العابرة.
وعزا المسؤولون هذا النمو إلى الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية للموانئ والجهود المبذولة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر ، الذي يربط البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وقناة السويس.
وتشمل المشاريع الحديثة افتتاح أول محطة حاويات شبه آلية في مصر في ميناء السخنة والتوسع المستمر للمرافق الرئيسية في موانئ الإسكندرية ودمياط والبحر الأحمر.
وقالت الحكومة إن هذه الاستثمارات تهدف إلى زيادة حصة مصر في تجارة الشحن الإقليمي وتعزيز مكانتها كبوابة تربط أوروبا وآسيا وأفريقيا.