ليبيا تحذر من تفشي إيبولا بونديبوغيو وتؤكد خلو البلاد من الإصابات
تحذير صحي في ليبيا وتشديد إجراءات الرقابة على المسافرين
- Ali Ahmed
- 6 نوفمبر، 2026
- اخبار عربية
الرائد- حذّر المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا من تفشي فيروس «إيبولا بونديبوغيو» في عدد من الدول الأفريقية، داعياً المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري إلى المناطق المتضررة، وتشديد إجراءات الوقاية والرقابة الصحية على القادمين عبر المنافذ الحدودية.
وأكد المركز، في بيان تحذيري صدر اليوم الجمعة، عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة أو مشتبه بها بالفيروس داخل ليبيا، مشيراً إلى أن الوضع الوبائي في البلاد لا يزال مستقراً، مع رفع درجة الاستعداد لمواجهة أي حالات اشتباه محتملة.
وأوضح أن فرق الرصد والتقصي الوبائي والاستجابة السريعة تواصل عملها في حالة تأهب، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة، مع تعزيز إجراءات المراقبة الصحية في مختلف المنافذ.
وأشار المركز إلى أن التفشي الحالي بدأ في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو الماضي، ويُعد الأكبر المسجل لسلالة «بونديبوغيو»، والثاني الأكبر في تاريخ تفشيات فيروس إيبولا.
ونقل البيان عن بيانات منظمة الصحة العالمية تسجيل 9668 إصابة مؤكدة و4649 وفاة، لافتاً إلى ارتفاع الإصابات خلال آخر 21 يوماً إلى 1466 حالة، مقابل 1328 حالة خلال الفترة السابقة، بزيادة بلغت 10.4%.
وامتد التفشي إلى دول أخرى، إذ سُجلت 9 حالات في كينيا، بينها 8 حالات جديدة، وحالة واحدة في نيجيريا، فيما أشار المركز إلى أن حالات سابقة وصلت إلى أوغندا وفرنسا، قبل انتهاء التفشي فيهما.
وأضاف أن أكثر من 31 ألف مخالط يخضعون للمتابعة، مع تأثر 66 منطقة صحية في 8 مقاطعات، فيما تُعد مقاطعة إيتوري الأكثر تضرراً. كما سجلت الإصابات 301 حالة بين العاملين الصحيين، توفي منهم 48 شخصاً.
وحذر المركز من أن انعدام الأمن ونزوح السكان وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة تعرقل جهود احتواء التفشي، مشيراً إلى عدم توفر لقاح أو علاج مرخص لسلالة «بونديبوغيو» حتى الآن.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، دعا المركز الليبي المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ونيجيريا، إضافة إلى دول مجاورة تشمل أوغندا وجنوب السودان والصومال وجيبوتي.
وشدد على ضرورة تجنب مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الحمى أو الإرهاق، والابتعاد عن ملامسة دماء المصابين وسوائل أجسامهم أو جثامين المتوفين، مع الالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام المعقمات الكحولية.
وطالب القادمين إلى ليبيا عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية بالإفصاح عن وجهة قدومهم وأي أعراض صحية تظهر عليهم، حتى إن بدت بسيطة، كما دعا المخالطين لأشخاص قادمين من مناطق التفشي إلى مراقبة حالتهم الصحية لمدة 21 يوماً.
وأوضح أنه في حال ظهور الحمى أو أعراض غير طبيعية خلال هذه الفترة، يتعين عزل الشخص في غرفة منفصلة، وتجنب مخالطة أفراد أسرته، وعدم التوجه عشوائياً إلى المؤسسات الصحية، مع الاتصال أولاً بالخط الساخن للحصول على التوجيهات اللازمة وضمان نقله واستقباله بصورة آمنة.
وعلى صعيد الإجراءات المؤسسية، عمّم المركز توصياته على عدد من الجهات، بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبعثاتها، ووزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية، ومصرف الساحل والصحراء، وجمعية الدعوة الإسلامية.
وطالب بالتنسيق المسبق معه قبل 48 ساعة من منح تأشيرات دخول إلى ليبيا لأشخاص قادمين من الدول المتأثرة أو ممن مروا بها خلال الأيام الـ21 السابقة، فضلاً عن تأجيل الزيارات غير العاجلة والوفود والمشاركات الرياضية.
ودعا المركز المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب تداول الأخبار غير المؤكدة، مؤكداً أن أي مستجدات بشأن الوضع الوبائي ستُعلن عبر قنواته الرسمية.