لماذا يحتفي النظام المصري بالصين ؟
محمد سعد
- dr-naga
- 4 سبتمبر، 2026
- رأي وتعليقات
- الصين, الصين ومصر, مصر
بالنسبة للنظام المصري، لا تمثل الصين شريكًا اقتصاديًا وسياسيًا فحسب، وإنما تقدم أيضًا تأصيلًا سياسيًا لفكرة شديدة الجاذبية له، وهي إمكان تحقيق التنمية من دون ديمقراطية، وإغلاق المجال السياسي مع الاحتفاظ بوعد الازدهار في المستقبل.
ووفق هذه الرؤية، يُقدَّم النجاح الصيني دليلًا على أن الحرية ليست شرطًا للتنمية، وربما يمكن تأجيلها باسمها، مع أن نجاح الصين في ظل حكم سلطوي لا يعني أن السلطوية هي التي صنعت هذا النجاح.
لا يمكن اختزال التجربة الصينية في معادلة “سلطوية + مشروعات كبرى= تنمية”. الصين لم تنجح لمجرد أنها غير ديمقراطية، وإلا لكانت كل الديكتاتوريات دولًا صناعية، وهو ما يكذبه تاريخ مزدحم بالأنظمة التي امتلكت السجون ولم تمتلك المصانع.
ليست كل السلطويات متشابهة
لكن الاحتفاء المصري بالصين بوصفها دليلًا على إمكان تحقيق التنمية من دون ديمقراطية يتجاهل أن السلطويات ليست متشابهة. فخلف صورة الحزب الواحد في الصين توجد بنية سياسية وإدارية مختلفة جذريًا عن النموذج المصري.”